مدريد - وكالات: رفضت الحكومة الإسبانية الدعوة التي أطلقها رئيس حكومة إقليم كتالونيا تشارلز بيجديمونت لوساطة دوليّة مع مدريد، مؤكدة أن لا وساطة طالما لم يتراجع الإقليم عن التهديد بالانفصال وإعلان الاستقلال. وقالت الحكومة في بيان «إذا كان بيجديمونت يريد الحديث أو التفاوض أو إرسال وسطاء فهو يعرف حق المعرفة ما يجب عليه القيام به أولاً: أن يعود إلى طريق القانون الذي ما كان يجب أن يغادره أصلاً».

وحذرت الحكومة الاتحادية بزعامة رئيس حكومة كتالونيا ماريانو راخوي من أنها «لن تقبل بأي ابتزاز.. تراجعوا عن التهديد بالانفصال». وجاء بيان مدريد رداً على التصريح الذي أدلى به بيجديمونت قبل ساعات من ذلك وجدد فيه الدعوة إلى وساطة دولية في الأزمة بين إقليمه والحكومة الاتحادية، مؤكداً أنه تلقى اقتراحات عديدة للوساطة، لكن مدريد رفضتها كلها. وتعهد رئيس الإقليم بأن حكومته لن تحيد قيد أنملة عن وعودها التي قطعتها على نفسها بشأن الانفصال. وأضاف بيجديمونت «نحافظ على ثقتنا بأنفسنا، ونتجنّب أي صراع محتمل، سنواصل حريتنا بكرامتنا، وسنظهر أننا شعب قادر على تحقيق الحلم الذي كان يراوده». وفي تصريحه اتهم بيجديمونت الملك الإسباني فيليبي السادس بأنه «تجاهل عمداً» ملايين الكتالونيين الذين يتطلعون إلى الاستقلال.

وكان الملك شنّ الثلاثاء هجوماً عنيفاً على قادة كتالونيا، معتبراً أنهم وضعوا أنفسهم «على هامش القانون والديمقراطية»، ومشدداً على وجوب أن «تكفل الدولة النظام الدستوري». وفي حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى فتح حوار للتخفيف من حدّة المواجهة بين انفصاليي شمال شرق البلاد ومدريد أفاد مصدر في حكومة كتالونيا بأن الإقليم قد يعلن استقلاله الاثنين المقبل. وتحوّلت المواجهة بين كتالونيا ومدريد إلى أزمة هي الأسوأ التي تشهدها إسبانيا منذ عقود.