كتب - إبراهيم بدوي :

أشاد السفير السوداني فتح الرحمن علي محمد، بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين الدوحة والخرطوم، مؤكداً أن قطر شريك مهم للسودان في برامج التنمية والإعمار.

وقال: إنه في الوقت الذي تقوم فيه قطر بدور فعّال في تنمية ورعاية سلام دارفور، فإن المشروع السوداني القطري للسياحة والآثار ساهم في تطوير الآثار السودانية وازدهار السياحة. وفي مجال الاستثمار، لدى قطر شراكات مميزة في مجالات الثروة الحيوانية والتعدين والزراعة وصناعة النسيج وتطوير الموانئ، وقد بدأت صادرات الأعلاف واللحوم تصل للأسواق القطرية تباعاً. جاء ذلك في حفل استقبال أقامته السفارة السودانية بالدوحة بمناسبة الذكرى ال ٦٣ لعيد الاستقلال، حضره سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي، وسعادة السيد عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البلدية والبيئة، والسفير إبراهيم يوسف فخرو، مدير المراسم بوزارة الخارجية، والسفير علي إبراهيم أحمد، سفير دولة إريتريا وعميد السلك الدبلوماسي، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الدوحة.

اللجنة المشتركة

وثمّن السفير فتح الرحمن العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط السودان بدولة قطر، في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وقال: إن صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، والرئيس السوداني عمر البشير، على تواصل وتشاور دائم. وتابع: نترقّب قريباً انعقاد اللجنة العليا برئاسة رئيسي مجلس الوزراء في البلدين، وقد تبادل عدد من الوزراء والمبعوثين الزيارات في البلدين على رأسهم سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية للخرطوم ووزير الخارجية السوداني للدوحة، وقد ظل التنسيق متصلاً في المحافل الإقليمية والدولية.

ظروف شاقة

وقال السفير السوداني: إن ذكرى الاستقلال تأتي والسودان يشق طريقاً نحو البناء والتنمية، في ظروف اقتصادية شاقة عانت منها البلاد بعد حروب داخلية، واضطرابات إقليمية، وموجات من الهجرة واللاجئين من دول الجوار، وكان معها انفصال جنوب السودان، ولكن بجهد متصل وبعون من الدول الصديقة والجوار نظّمت البلاد سلسلة من اتفاقيات السلام لوضع حدٍ للحرب في جنوب السودان ونشر السلام في دارفور، وصولاً إلى بيئة إقليمية معافاة من الحروب والعنف والإرهاب، وكان لتلك الظروف ثمن اقتصادي مؤلم.

اتفاقية الدوحة

وقال السفير فتح الرحمن: تتصل جهود أبناء الوطن والأصدقاء والمجتمع الدولي لإكمال مسيرة السلام في الإقليم، وقد كان ولا يزال لدولة قطر الشقيقة الدور المقدّر في عملية سلام دارفور حتى توقيع اتفاقية الدوحة التي تبعتها خطوات جادة نحو التنمية في دارفور.

وأضاف، تعكف قيادة البلاد نحو إصلاحات اقتصادية وسياسية جادة أعلن عنها الرئيس عمر البشير وتداولها البرلمان ويطلع بها رئيس الوزراء والجهاز التنفيذي وصولاً للاستقرار الاقتصادي المنشود.

الجالية السودانية

وأكد السفير فتح الرحمن، أن أبناء الجالية السودانية المقيمين بدولة قطر هم سفراء لبلادهم وعنصر هام في التآخي والمحبة بين البلدين، ويشكّلون وجوداً مقدّراً في الوزارات والمصالح والشركات، ويتمتعون بقدرٍ وافر من الاحترام في دولة قطر قيادة وشعباً. فالتحية لدولة قطر ولصاحب السمو، الشيخ تمم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ولشعبها الكريم المضياف.

المؤسسات الخيرية

وأعرب السفير السوداني عن شكره لمؤسسات دولة قطر الخيرية ودورها الكبير في دعم السلام والتنمية، وتطلعه إلى انعقاد مجلس رجال الأعمال مع اللجنة العليا المشتركة، وجدد الدعوة للقطاع الخاص القطري والعالمي بالدخول إلى الاستثمار في السودان خاصة بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية عن البلاد.