يروي صاحب هذه القصة مأساته قائلاً:

لم أكن أتوقع أنني في يوم ما سأقع في مطب عميق وبئر سحيق على يد امرأة. كنت رجلاً ذا منصب كبير في العمل.. وجميع من يعمل تحت إمرتي يهابونني وأيضاً يحترمونني.. زوجتي كانت تعمل لي ألف حساب.. لا يفوتها فعل أمر حتى تخبرني وتشاورني وتأخذ برأيي.. لم تكن ساذجة.. لكنها كانت مطيعة ومحبة.. تسعى لخدمتي وإرضائي بدافع الحب.. أبنائي كانوا أغلى شيء في حياتي.. حين كنت أعود من عملي متعباً أجدهم يتسابقون للالتفاف حولي وكأنني ملك.. ذات يوم جاءت موظفة جديدة لاستلام عملها.. لم تكن جميلة.. لكنها أنيقة وذكية ومتحدثة لبقة.. تجيد فن التعامل مع الآخرين.. وكيفية معاملة كل شخص حسب شخصيته وطباعه ومنصبه.. بصراحة لقد أبهرتني شخصيتها وطباعها وثقتها الزائدة بنفسها تعاملها الذكي وأسلوبها الراقي مع كل من يخاطبها من أول يوم دوامها للعمل.. لم يكن يخطر ببالي أن يتحول إعجابي بها إلى حب وعشق كبيرين.. لكنه حدث.. لمست شغاف قلبي وحركت وجداني ومشاعري.. حاولت كتمان ما يعتمل بداخلي نحوها.. لكن عيوني تفضحني كلما رأيتها.. كان خوفي أن تنكشف مشاعري تجاه الموظفين والموظفات.. لهذا كنت أحاول تجنب الحديث معها.. لكنني أحياناً كنت مضطراً لذلك كوني المسؤول في العمل وتعمل تحت إمرتي شأنها شأن الموظفين الآخرين.. ويوماً بعد يوم فاضت مشاعري نحوها.. وتعمق حبي لها.. لم أستطع كتمان ذلك.. فصارحتها بما أكنه لها في داخلي.. ارتبكت هي.. ثم ابتسمت قائلة بخبث وذكاء وفطنة: شخصيتك تجذب كل امرأة.. لكنك فاجأتني بصراحتك هذه.. تظاهرت بالخجل.. ثم استأذنت وانصرفت في استحياء.. لكن تعلقي بها زاد وهي تلعب معي لعبة المد والجزر بطريقة تنم عن ذكاء أنثوي..

بعد ذلك نمت علاقة متبادلة بيننا.. من طرفي كنت جاداً.. من طرفها غير صادقة في مشاعرها نحوي.. وهذا ما كشفته الأيام بعدما تزوجتها.. فاتضح لي أنها أوقعتني في فخها للزواج منها من أجل المصلحة فقط.. منصبي ومالي.. لهذا السبب جردتني من مالي.. كتبت معظم ما أملك باسمها في حين زوجتي الأولى تنصحني بعدم فعل ذلك.. لكني كنت كالمجنون لا أعرف أين ذهب عقلي حينها.. عشقي لها جعلني لا أفكر في شيء آخر سوى سعادتها ورضاها.. لكن عندما حصلت على كل شيء.. طلبت مني الطلاق وأصرت عليه.. بل وتمادت في خداعي وفي دماري حيث قالت إنها لا تتنازل عن كل ما منحته لها وإلا سوف تتبلى عليّ بأنني لست برجل وعاجز.. فاتقيت شرّها.. ونفذت كل ما تريد على مضض.. وبعد أن نالت ما تريد بت أضحوكة أمام الجميع.. كنت ألاحظ همساتهم ولمزاتهم.. وأتظاهر بعدم المبالاة.. لكني أتمزق من الداخل.. ومع كل ذلك أعترف وأقول: هزمتني امرأة.