تعرّض الكثيرون حول العالم لحالات تعذيب بشعة تمّ رصدها عبر جهات موثوقة، لكن الحقيقة المُقلقة عن التعذيب ليس وجوده الذي لا جدال فيه، بل في وسائل التعذيب البشعة التي يسعى البعض إلى ابتكارها أو تطويرها بكل استمتاع من أجل إلحاق الأذى والتسبب في إيلام الآخرين.

في هذا التّقرير نستعرض معكم أكثر أساليب وأدوات التعذيب وحشية على الإطلاق.

  • الحوض

وحالة التعذيب هذه تقتضي بأن يجلس المحكوم عليه في حوض خشبيّ لا يظهر منه سوى رأسه فقط. ويقوم الجلاد بطلاء وجه الضحية بالعسل واللبن كي تتغذى عليه الحشرات والذباب، التي ستجتمع أسرابها حول وجه الضحية. بالإضافة إلى إطعامه بانتظام، من أجل أن يسبح في فضلاته التي ستُغرق الحوض، لتبدأ اليرقات والديدان في النمو على فضلات المحكوم عليه بعد أيام قليلة من وضعه في هذا الحوض، ومن ثم التهام جسده تدريجيًا، حتى يتآكل وهو على قيد الحياة.

  • الثور النحاسيّ

المعروف أيضًا بثور صقلية والذي ابتكره قدماء اليونانيين. حيث كان يتم وضع الضحية بداخل الثور الضخم المصنوع من النحاس، عن طريق باب جانبي، ثم تُوقد النيران تحت الثور ليتحول المعدن الأصفر، للون الأحمر بفعل اكتساب الحرارة. وعندئذ يتفحّم المحكوم عليه ببطء وتدريجيًا، محدثًا قدرًا هائلًا من الألم حتّى الموت. ولقد عمد مصنّعو وسيلة التعذيب هذه إلى ترك فتحات في أنف الثور، بالإضافة إلى تضخيم حجمه كي تتردد أصداء صرخات المحكوم عليه فتبدو للسامع وكأنها خوار ثور.

  • شوكة الزنادقة

وتتألّف أداة التعذيب هذه من  شوكة معدنية ذات نصلين حادين، أحدهما تحت الذقن والآخر مصوّب نحو الصدر، مربوطة بحزام جلدي إلى عنق الضحية. حيث كانت وسيلة تعذيب تكميلية لمنع الضحايا من النوم بعدما يتم ربطهم وتعليقهم في السقف. فإذا ما سقط أحدهم في النوم، غُرس نصل الشوكة في ذقنه وصدره.

  • العذراء الحديدية

وسيلة التعذيب هذه عبارة عن كابينة حديدية كبيرة مخروطية الشكل عبارة عن رداء حديدي مبطن من الداخل بمسامير حادة ورماح صغيرة، تكفي لاحتواء شخص بالغ. حيث يتم غلقها على الضحية الذي يُراد استجوابه، لتنغرس المسامير والخوازيق في جسده دون أن تسمح له بالتحرك قِيد أنملة واحدة.

  • كفن التعذيب

وسيلة التعذيب المفضلة في العصور الوسطى، حيث كان يتم وضع الضحية في قفص معدني بحجم الجسم البشري أو أضيق قليلًا إمعانًا في المذلة والتعذيب، ثم يتمّ تعليقه بشجرة أو في مكان مرتفع. تاركين الضحية فيه حتى يموت ببطء وتتغذى عليه الغربان والطيور الجارحة.

  • الحمار الإسبانيّ

واحد من أبشع طرق التعذيب التي ابتكرتها محاكم التفتيش الإسبانية. حيث كان يتم وضع الضحية منفرجة الساقين على لوح خشبي عموديّ حاد، ثم يقوم الجلاد بربط أثقال مختلفة الأوزان في قدميه، لتشد جسد الضحية نحو الأرض، فيقوم اللوح الحاد بشق جسد الضحية تدريجيًا وببطء إمعانًا في التعذيب.

  • فئران التعذيب

أن تكون في مكان مغلق مع فأر، فهذا بحد ذاته وسيلة تعذيب لكثير من الناس، لكنها على ما يبدو لم تكن كافية في العصور الوسطى، فابتكروا واحدة من أكثر طرق التعذيب بشاعة وسادية. حيث كان يتم ربط قفص مملوء بالفئران على جسد الضحية، ثم يقومون برفع درجة حرارة القفص. ومن أجل غريزة البقاء، ستحاول الفئران الهرب من الحرارة العالية. ولأن الجانب الوحيد المفتوح من القفص، هو الملامس لجسد الضحية، تبدأ الفئران في نهش جسد الضحية، بحثًا عن مخرج وهربًا من الحرارة.

  • طوق التعذيب

هذه الوسيلة المهينة البشعة التي استخدمها الرومان ضد أتباع الكنيسة المسيحية. حيث كان يتم تطويق رقبة الكهنة والشمّاسين وأتباع الكنيسة المؤمنين بطوق معدني أو خشبي مزوّد بأنصال حادة وجارحة من الداخل كي تمنعهم تمامًا من الحركة أو الالتفات يمنياً أو يسارًا أو تناول الطعام أو السقوط في النوم.

  • كمثرى الألم

السبب في تسمية هذا الاختراع الشيطانيّ بكمثرى الألم، أنّ الجسم المعدني لهذه الآلة يُشبه الكمثرى فعلاً، حيث كانت تُستخدم في العصور الوسطى بطريقتين. إما أن توضع في فم الضحية ثم يتم فتح جسم الكمثرى المعدني عن طريق لفّ الذراع المتصل بجسم الكمثرى، لتتمدد على شكل أربع ورقات، فتتكسر أسنانه وعظام فكه وتمنعه من الكلام والأكل والتواصل مسببة آلاماً مبرحة.

  • كرسي يهوذا

هذا الكرسي المخيف كان يتمّ استخدامه كوسيلة تعذيب وتخويف من أجل الحصول على اعترافات، في العصور الوسطى، وظلّ يُستخدم في أوروبا حتى عام 1800.

الكرسي المبطن بالمسامير والأشواك، كانت يُربط إليه الضحية ويُشد وثاقه، ثم يوضع أسفله جمرة نار، لتُجبر الضحية على الحركة والتململ في المكان. حيث كان يُستخدم في حفلات التعذيب الليلية، لتخور قوى الضحية ويسهل استجوابه في الصّباح.