تقول صاحبة هذه المشكلة:

تزوج زوجي بأخرى منذ ست سنوات وكان له عذره في الزواج من أخرى كوني عاقراً ومن رحمة الله بنا أن تلك المرأة التي تزوجها مطلقة ولديها ابنة صغيرة لا تتجاوز السنتين من العمر.. فضلاً عن أن أنها امرأة طيبة.. لم يوجد في قلبها خبث الطوية كشأن الضرائر..

المهم أنها أقامت معنا في نفس المنزل.. وكانت حياتنا تسير بهدوء وراحة .. فتعلقنا أنا وزوجي بطفلتها تعلقاً شديداً.. وعاملناها كابنتنا تماماً وهي أيضاً تعلقت بنا إلى درجة أنها تناديني ماما وتناديه بابا.

المشكلة أنه عند ثمانية شهور وقع الطلاق بينهما على إثر خلافات حادة بينهما رغم أنني حاولت مراراً تهدئة الوضع بينهما.. وبعد أن تطلقا حزنت بشدة وكذلك زوجي على طفلتها التي تبلغ الآن من العمر ٨ سنوات.. وكما ذكرت لك آنفاً أننا أحببناها وتعلقنا بها كثيراً وكذلك هي.. فطليقته لا تمكننا من رؤيتها وتصر على قطع العلاقة نهائياً معنا..

وكلما رجوتها أن نراها وتزورنا فإنها تماطل .. فوالله، إنني مشتقاقة إليها جداً.. وكذلك زوجي وكيف لا .. ونحن نعتبرها كابنتنا تماماً.. وعاشت في أحضاننا أكثر من خمس سنوات فبالله عليك ماذا أفعل.؟

###

لصاحبة هذه المشكلة أقول:

بداية .. أقدر موقفك وزوجك في اعتبار تلك الطفلة ابنتكما وأعلم أنه من الصعب أن نفقد التواصل مع شخص نحبه ونتعلق به، ولكني في الوقت ذاته أقدر ظروف طليقة زوجك بعد الطلاق.. فهي تعتبر ابتعادها هو الحل في مثل حالتها.. وليس بدافع حرمانكما منها أو قهركما وإن كان فراق الطفلة صعباً عليك وعلى زوحك، أنصحك بالبديل الثاني أن تحاولا زيارة الطفلة في بيت والدتها.. وأن تضعا من ضمن الاحتمالات ألا يكون استقبالها مريحاً.. فلا تغضبا لو كان ترحيبها بهذه الزيارة بهذا البرود وربما أن والدتها قد تتخلى عن حدتها.. وتستقبلكما بكل ترحاب.. وتعتبر زيارتكما فرصة لتبادل الأحاديث والفضفضة عن شؤونها وشؤون الطفلة، وربما تتطور العلاقة بينكم أكثر.