بقلم - عبدالله جوهر العلي :

يطلق على أبحاث تعلم الدماغ ما أسفرت عنه التجارب والبحوث الفسيولوجية المتعلقة بعمل المخ وتعلمه والاستفادة من تلك البحوث والتجارب في المجال التربوي لزيادة عملية التعلم لدى الطلاب. وقد ظهرت نظرية تعلم الدماغ في ثمانينيات القرن الماضي وأصبحت منهلًا هامًا لعلماء التربية عامة وعلم النفس التعليمي خاصة للاستفادة من تلك الأبحاث في معرفة متى وكيف يزداد تعلم الطلاب وكيف يمكننا زيادة درجة التعلم لدى الطلاب ومعرفة كل ما يحدث من تغيرات داخل المخ البشري نتيجة عملية التعلم. وقد توصلت الأبحاث الفسيولوجية والتربوية المتعلقة بتعلم الدماغ إلى اثني عشر مبدأ من مبادئ التعلم يمكن من خلالها إذا طبقها المعلم من خلال استراتيجيات تدريسية تفعلها فإن الطلاب ستزداد معدلات تعلمهم بشكل كبير مقارنة بطرق التعلم التقليدية التي لا تراعي تطبيقات أبحاث تعلم الدماغ. وقد توصلت أبحاث تعلم الدماغ إلى نتائج مذهلة لعل أهمها في المجال التربوي أن مخ الإنسان دائم النمو والتطور والتكيف وفقًا للخبرات التي يتعلمها وهو ما يعطي آفاقًا واسعة لتعليم كبار السن والمعاقين ومن يرغب في تعلم مجالات جديدة قد يظن أن عقله لا يستوعبها لكبر سنه. إنني أدعو معلمينا للاستفادة من أبحاث تعلم الدماغ وتطبيق نتائجها مع طلابهم ليزداد معدل تعلمهم ونحقق ما هو منشود من تقدم تعليمي.