الموصل- رويترز: يرى نازح عراقي من منطقة بادوش في شمال الموصل ويدعى أحمد جاسم أن شهر رمضان هذا العام هو أسوأ رمضان يمر به في حياته حتى الآن حيث شهد حربا وحرمانا.

وأمنية جاسم الوحيدة التي يدعو الله في صلواته أن يحققها له هي أن يعود لبيته في منطقة بادوش في أسرع وقت ممكن.وقال جاسم، وهو أب لتسعة أطفال، أثناء تناول إفطار رمضان مع أُسرته في خيمتهم بمخيم الخازر للنازحين قرب أربيل "الحرية بالبيت مو مثل الخيمة. وين واحد ببيته وين واحد بخيمة قاعد هنا. يعني شوية صعبة. حاليا لو ما كم نهار صاروا يشغلون لنا المبردات وإلا كنّا مشتعلين.نخلي إيدنا على هذا نار، على هذا النايلون".وقال محمد عُبَّاد أسود وهو نازح فر مع أُسرته، التي تتألف من 11 شخصا، من قرية حلاوة ناحية المحلبية "بالمخيم أحسن ما كنّا عند الدواعش. كنّا بحالة مأساة، يعني جوع وعطش. وكهرباء ماكو وإرهاق عصبي. يعني راحت كلها ، أموالنا راحت، حلالنا راح بيوتنا كلها راحت".وتقول الأمم المتحدة إن ما يصل إلى 200 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، يُحاصرون خلف خطوط داعش.وفر بالفعل نحو 800 ألف شخص، يمثلون أكثر من ثلث سكان المدينة قبل الحرب، وأووا إلى أصدقاء وأقارب أو في مخيمات.

ومن اختاروا البقاء في الموصل واجههم بشكل متزايد احتمال الوفاة جوعا أو مرضا أو الموت أثناء محاولة الفرار.وقال محمد عُبَّاد أسود "اعتيادي ماكو خير من الوطن، إحنا ودنا هسا يعني نرجع على ديارنا، بودنا إحنا نرجع ديارنا، صح هنا في المخيم يعني قلت لك وضعيتنا. بس ديارنا أحسن. هسا شغل ما عندنا، ماكو عندنا شغل، شغل ماكو، نبيع من المواد ونشتري إن كان خضروات، ملحمة، إما ثلج. نبيع من المواد اللي عندنا ونشتريها".والنضال من أجل شراء طعام ليس بالأمر اليسير. فالأسعار قفزت بأكثر من 20 مثلا مع ندرة السلع المعروضة وكل ما تبقى يتم إخفاؤه بعيدا عن المسلحين، الذين يحرصون على توفير الغذاء لأنفسهم أولا.