عمان-أسعد العزوني:

افتتحت مبادرة "قعدة رصيف"وهي مبادرة أردنية تعنى بالفنون التشكيلية معرضا لرسوم الطلبة والطالبات من ذوي البقايا البصرية وتم عرض اللوحات فوق عدد من السيارات المتوقفة في الشارع العام.

وقال الفنان التشكيلي سهيل البقاعين صاحب المبادرة والحاصل على وسام من جلالة الملك عبد الله الثاني، أنه اشتغل على تقنية حديثة تعرف باسم قارئ اللون لتسهيل عملية الرسم بالنسبة للطلبة والطالبات الذين يعانون من بقايا بصرية، وأبدعوا في رسوماتهم التي جرى عرضها في "كان" بفرنسا وفي جزيرة موريشيوس وفي هافانا بكوبا إضافة إلى معارض متعددة في الأردن.

وأضاف أن طالباته وطلابه الذين يشرف عليهم في أكاديمية المكفوفين بطبربور ويعانون من بقايا بصرية يستخدمون الألوان عن طريق شمها لتحديد أنواعها وطريقة استخدامها، داعيا أعضاء قعدة رصيف إلى تجربة شم اللون، حتى أن بعضهم قام بخربشات فنية.

وأوضح الفنان البقاعين أنه اشتغل أيضا ما وراء اللون وترك بصمات عدة في هذا المجال، وعمل على كسر حدة الخوف لدى طلابه في أكاديمية المكفوفين الذين امتلكوا الجرأة وتغلبوا على إعاقاتهم وخاضوا في تقليد رسومات فنانين تشكيليين عالميين يشار لهم بالبنان وأبدعوا في الرسم وفي التقليد على حد سواء.

وكشف البقاعين أن هناك 330 طالبا وطالبة كفيفون ويعانون من بقايا بصرية في الأكاديمية، و280 مليون كفيف في العالم منهم 8 ملايين في الوطن العربي، كما كشف عن طريقة جديدة لتعليم القراءة بالنسبة للمكفوفين غير طريقة بريل التي تستغرق 10 أشهر لتعلم القراءة موضحا أن الطريقة الجديدة تستغرق فقط 3 ساعات لتعلم القراءة بالنسبة للمكفوفين.

وختم البقاعين أن طلبته يقومون بترجمة أعمالهم على طريقة بريل لتثبيتها، منوها أن إحدى طالباته كتبت قصة بعنوان "عبق اللون".