أحمد علي الحمادي

يقول الله تعالى في محكم كتابه (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)، ويعرف الصبر بأنه القدرة على انتظار حصول الشيء الذي نريده، وهو القدرة على التحمّل أيضاً وعدم التذمّر أو الشكوى من قلّة الحظ، أوالرزق، أو العمل، ونفس الإنسان تعتاد على ما يأمرها به ويحضّها عليه الشخص لذا إن عوّد الفرد نفسه على الصبر ستظل هذه النفس طائعة للعقل وما يأمرها به.

الصبر هو مفتاح الفرج، وهو الطريق للوصول إلى المراد، والإنسان الذي يصبر هو إنسان قنوع ثقته بالله كبيرة ويؤمن بأنّ كل شيء مقدّر ومكتوب، وأن ما كان له سيأتيه في الوقت المناسب، لا يحزن ولا يشعر بأنه أقل من غيره ويؤمن بأن كل ما يريد آتٍ بأمر الله، والصبر يرافقه الشكر حتى تكتمل الثقة بالله في نفس الإنسان، وليس لدى الإنسان سوى أن يصبر ويحتسب عند الله حتى يأذن الخالق بإتمام الخير للصابر الواثق بعظمة الله وقدرته.

على المؤمن العاقل التفريق بين الصبر والتخاذل، فالصبر هو أن يفعل الإنسان كل ما عليه فعله من أعمال مباحة وكل ما هو لازم ثم انتظار الخير أن يأتي، أما التخاذل فهو انتظار البلاء دون القيام بأي مجهود لردّه عن النفس مثل أن يتكاسل الطالب عن الدراسة أو الموظف عن أداء مهام عمله بحجج واهية.

الكثير من الناس في هذه الأيام يندم على رسوب ابنه في اختبارات الثانوية العامة مثالا أو على عدم حصول ابنه على بعثة دراسية أو وظيفة ويمل من صبره ولا يعلم بأن الخيرة فيما اختاره الله ورب ضارة نافعة وخاصة في موضوع طلب الزواج هناك الكثير من المستعجلين وغير الصابرين على الاقتران بشريك العمر الذي يقدر مشاعرهم واجتهاداتهم ويتحاجون بمصطلح فوات قطار العمر؟!.

كلمة أخيرة

قال تعالى (ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون). صدق الله العظيم