بقلم - مصطفى سليمان:

تسعى دولة قطر دائما للقيام بمقومات النجاح للدول وبناء نهضتها وانتهاجها الخط الذي تسير عليه كل الدول المتقدمة بداية من الاهتمام بالإنسان وتأصيل المحبة والمودة بين أفراد المجتمع من ناحية ومن ناحية أخرى بين أفراد المجتمع ومرؤوسيه. أما المقوم الثاني فهو الاهتمام بالناحية الاقتصادية بما ينعكس أثره على أفراد المجتمع وعلى الدولة سواءً بسواء، أما المقوم الثالث والذي يأتي نتيجة للمقومات السابقة ألا وهو عنصر الأمن والأمان. فمن ناحية الاهتمام بالإنسان سواء كان مواطناً أم مقيماً لم تتوان القيادة الحكيمة في الاهتمام به من جميع الجوانب، فهو يحصل على أعلى راتب من الحكومة ويصنف عالمياً بأعلى نسبة دخل في العالم، حتى المقيم يحصل على دخلٍ عالٍ مقارنة بدول الخليج، وتقدم الحكومة كافة التسهيلات للمواطن من خدمات وغيرها، وامتد أثر الاهتمام بالإنسان خارج البلاد ممن لديهم كوارث وأزمات وإن كل هذه الإجراءات تؤصل لفكرة المحبة والإخاء بين الناس وبذلك يتكون مجتمع تسوده المودة والمحبة وتمتد هذه المحبة خارج نطاقه الجغرافي.

أما الناحية الاقتصادية فواضحة المشروعات التي تتبناها الدولة والشراكات العالمية التي تجعل الدولة تقف على أرض صلبة، فمثلا ميناء حمد البحري يعدّ أحد أهم وأكبر الموانئ في منطقة الشرق الأوسط، وهو يمثل نقلة نوعية في تحقيق التنوع الاقتصادي وتحسين القدرة التنافسية لقطر، بما يتواكب مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، كما أنه أحد أضخم مشاريع البنية التحتية في الدولة، ويعتبر أحد أكبر المرافئ البحرية في الخليج والشرق الأوسط، وتصل القدرة الاستيعابية لميناء حمد إلى 7.5 مليون حاوية نمطية في العام الواحد، ويتوقّع أن يشكل ميناء حمد دفعة قوية للاقتصاد القطري من خلال تحقيق التنوع، وتحويل البلد إلى مركز تجاري إقليمي، ودعم المخزون الاستراتيجي للدولة من الاحتياجات الغذائية والدوائية وغيرها، وزيادة حجم التبادل التجاري بين قطر والعالم، وتخفيض كلفة الاستيراد من الخارج وكذلك شركة الملاحة البحرية والتي تعتبر من الشركات الرائدة في الشرق الأوسط وهذا على سبيل المثال لا الحصر، وهذا الحراك الاقتصادي يجعل الدولة تنمو نحو التقدم والرقي ويجعلها قوة مؤثرة في المنطقة.

أما الجانب الثالث فهو نعمة الأمن والأمان فمن وطئت قدمه دوحة الخير يلمس الأمن والطمأنينة على نفسه وعلى أولاده، فمن خلال الأرقام والتصنيفات الدولية تعتبر قطر الأولى عربياً والسابعة عالمياً في معدلات انخفاض الجريمة، والحرية مكفولة للجميع، فنرى المحتشمة ونرى غير المحتشمة وكلتاهما لا يستطيع أي أحد أن يتعرض لهما، وتترك السيارات في الشوارع وبها أشياء ثمينة وتعود إليها دون أن ينقص منها شيء.

وبقدر المدة الزمنية التي تبذلها أي دولة في ترسيخ هذه المقومات الثلاثة بقدر ما تكون قوة الدولة وتماسكها ورقيها وحضارتها.