منظمة جولن أقامت دولة داخل الدولة التركية

مازلنا مع رحيل الأسد رغم تمسك روسيا به

برلين - الراية : قال كمال الدين كاني تورون عضو البرلمان التركي ونائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية، والذي ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن بلاده لن تدعم الجيش الحر في الزحف نحو حلب، وإذا كان يريد مواصلة القتال ضد نظام الأسد فهذه مشكلته.

أضاف تورون في حوار مع موقع "شبيجل أونلاين" الألماني أن تركيا لن تقوم بأي خطوة تؤدي لنزاع عسكري مع روسيا داخل سوريا، لكنه شدد في نفس الوقت على أن بلاده مازالت تعمل على رحيل الأسد، بينما روسيا تتمسك به.

وأكد أن سياسة أوروبا في روسيا فشلت وهو اليوم يستخدم الإرهابيين والميليشيات الشيعية في محاربة داعش واستراتيجيته لن تنجح.

وأوضح أنه تم تشكيل لجنة وطنية للنظر في شكاوى المعتقلين وتظلماتهم، وأن محاكمتهم سوف تتم وفقا للقانون التركي.

كان النائب التركي قد زار برلين مؤخرا حيث أجرى مع برلمانيين ألمان محادثات، أوضح فيها موقف بلاده من نتائج محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو الماضي، ودافع عن قرار بلاده شن حملة اعتقالات مشيرا إلى أنها اضطرت للقيام بهذه الخطوة لأن منظمة فتح الله جولن، أقامت دولة داخل الدولة التركية خلال العقود الأربعة الماضية.

وإلى التفاصيل:

حلب.. مشكلة الجيش الحر

  • قال قادة في الجيش السوري الحر بعد تحرير مدينة جرابلس أنهم يعتزمون مواصلة الزحف إلى مدينة حلب، هل ستدعمهم تركيا؟

- لا، إذا كان الجيش السوري الحر يريد مواصلة القتال ضد نظام الأسد، فهذه مشكلته، لن تقوم تركيا بأي خطوة من شأنها أن تؤدي إلى نزاع عسكري مع روسيا.

> تحارب تركيا عدوين في إطار استراتيجيتها مكافحة الإرهاب، تنظيم داعش ووحدات حماية الشعب الكردية ما هو الهدف الذي تصبون إليه؟

- نريد طرد جميع الجماعات الإرهابية من المناطق على الحدود بين تركيا وسوريا، وهدف الاستراتيجية التركية هو منع أي خطر على أمن المواطنين الأتراك عبر سوريا.

  • ما تعليقكم على مزاعم الغرب بأن الأكراد يشكلون قوة فعّالة في الصراع ضد داعش؟

- وحدات حماية الشعب الكردية هي ذراع حزب العمال الكردي في سوريا، وهى تعمل في تدريب المقاتلين داخل سوريا، من أجل القيام بتفجيرات داخل الأراضي التركية، لا يمكن التعاون مع إرهابيين في مكافحة الإرهاب.

فشل سياسة أوباما

  • ما هو تعليقك على اعتبار واشنطن وحدات حماية الشعب الكردي، حليفا لها في سوريا؟

- يبدو لي أن واشنطن تغير استراتيجيتها في سوريا سنوياً، وأحيانا شهرياً، لقد فشلت سياسة أوباما في سوريا، ويريد الآن في الأشهر الأخيرة من عهده، استخدام الإرهابيين والميليشيات الشيعية في محاربة تنظيم داعش ولا أعتقد أن استراتيجيته سوف تنجح.

  • هل كان توتر علاقات بلادكم مع أمريكا أحد أسباب عودة المياه إلى مجاريها مع روسيا؟

- في العلاقات الدولية ليس خطأ أن نتحاور مع بعضنا البعض، ولكن فيما يتعلق بالأزمة السورية، فموقفنا واضح، ونحن نختلف مع روسيا حول الأزمة السورية، فبينما يريد بوتين دعم بشار الأسد والتمسك به، ندعو ونعمل من أجل أن يرحل بشار الأسد، هناك حدود لتعاوننا مع روسيا في الوقت الراهن.

لسنا احتلال

  • من هو الطرف الذي تعتقدون أنه ينبغي عليه حماية أمن واستقرار المناطق التي لم تعد خاضعة للنظام السوري وتقع على الحدود التركية - السورية، ومنع داعش من السيطرة عليها؟

- هذا من واجب واختصاص الجيش السوري الحر، والذي يلقى منا كل دعم وتأييد، تركيا ليست ولن تكون قوة احتلال، وتواجدنا في الأراضي السورية هو لمدة محددة ولن نبقى هناك باستمرار.

  • ما تعليقكم على رفض حيدر العبادي، رئيس الحكومة العراقية، الموافقة على مشاركة تركيا في تحرير مدينة الموصل؟

- لا بد من التأكيد على أن رغبة تركيا في المشاركة في تحرير مدينة الموصل، هي أن القضية لها أثر على أمن تركيا، نحن لا نريد أن تظهر مشكلات جديدة من جراء حرب طائفية جديدة، ونريد أن نمنع أن تتحول مدينة الموصل إلى "فلوجة" جديدة، وأن يتم إجبار مئات الآلاف من السكان على هجرة منازلهم.

  • من الصعب التصور أن حرب الموصل لن تُسفر عن موجة جديدة من اللاجئين، والمعروف أن في تركيا حوالي ثلاثة ملايين لاجئ سوري، هل حكومتكم مستعدة لتأمين الحماية للاجئين من العراق؟

- لقد قامت هيئة مواجهة الكوارث التركية "أفاد" AFAD، بتشييد أول مخيم للاجئين على الجانب العراقي من الحدود مع تركيا، هدفنا هو، تأمين المساعدات الإنسانية لهم، داخل بلدهم وليس في تركيا.

كابوس الانقلاب الفاشل

  • مرت ثلاثة أشهر على محاولة الانقلاب الفاشلة، هل استعادت تركيا عافيتها واستقرارها خلال هذه الفترة؟

- ما زلنا نضمد جراحنا ونسعى للتغلب على الكابوس الذي حصل في بلادنا، لكن الحكومة التركية تبذل قصارى جهدها من أجل عدم حدوث مثل هذه الجريمة مرة أخرى.

  • تعين على الرئيس أردوغان، أن يتحمل الانتقادات العشوائية من الغرب، بسبب قراره طرد واعتقال الكثيرين من المتعاونين مع منظمة فتح الله جولن، ما هو ردك على المنتقدين؟

- كان ضروريا القيام بحملات الاعتقال لأن منظمة فتح الله جولن، التي خططت لمحاولة الانقلاب، كانت عبارة عن دولة داخل الدولة التركية خلال العقود الأربعة الماضية، وقد أسسنا لجنة وطنية للنظر بالشكاوى والتظلمات، وأؤكد لكم أن أحدا لن يفقد منصبه أو عمله، بدون البت بقضيته وفقا لقانون البلاد.