الدوحة - قنا : نظمت سفارة جمهورية الصين الشعبية في الدوحة، احتفالية خاصة بمناسبة بمرور 30 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بين دولة قطر والصين، تضمنت عروضاً فنية وتراثية. وتضمنت الاحتفالية ألعاب الكونغ فو التي قدمها مجموعة من شباب معهد «شاولين» الصيني باعتبار أن هذه اللعبة من التراث الصيني العريق، كما قدمت فرقة شعبية قطرية جانباً من الفن البحري القطري العريق بمصاحبة النهام الذي شدا بأعذب الألحان القديمة. واستضافت وزارة الثقافة والرياضة استعراضاً فنياً صينياً للألعاب القتالية التقليدية في الصين، وذلك على خشبة مسرح قطر الوطني وحضر الحفل ممثلون عن وزارتي الخارجية، والثقافة والرياضة، وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى الدولة، وجمع كبير من الجالية الصينية بالدوحة. ويأتي هذا الحفل تأكيداً على عمق العلاقات بين دولة قطر وجمهورية الصين في مختلف المجالات خاصة المجال الثقافي، حيث يتعرف كل جانب على ثقافة الآخر تأكيداً على العلاقات الطيبة التي تجمع بين الشعبين، وشاركت وزارة الثقافة والرياضة خلال الحفل بعروض فنية وموسيقية تعبر عن الفنون القطرية مثل فنون البحر القديمة والفنون الشعبية، كما قدمت فرقة صينية مجموعة من الألعاب القتالية المميزة والتي تعبر بدورها عن جانب من الثقافة الصينية. هذا وتضمن العرض الصيني لفرقة “وو شو“ العديد من الفنون القتالية الصينية ومنها فنون البادوانجين.

وفي هذا السياق أكد سعادة السيد «لي تشن» سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة،في كلمته، عمق العلاقات بين البلدين، مشددًاعلى أن العلاقات بين البلدين لا تعود إلى ثلاثين عامًا فقط من العلاقات الدبلوماسية، بل ترجع إلى أكثر من ألف عام، حيث وصلت السفن الصينية إلى شبه الجزيرة العربية عبر ما يعرف بطريق الحرير البحري القديم، وساهمت في بناء جسور التواصل بين الشعب الصيني وشعوب المنطقة بما في ذلك الشعب القطري. وقال سعادة السفير إنه على مدار الثلاثين عامًا الماضية، وتحت الرعاية والدعم من قيادتي البلدين بمختلف المراحل، استمرت العلاقة الصينية القطرية وصمدت أمام اختبارات المتغيرات الدولية، وواصلت في التطور السلس والسليم، مشيرًا إلى أن العلاقات الصينية القطرية التي بدأت في العام 1988، باتت أكثر نضوجًا وقوة وحققت العديد من المصالح للطرفين. وبين أن التعاون بين البلدين خلال الثلاثين عامًا الماضية مكن من دخولها مرحلة جديدة من التكامل وتعزيز المنافع المشتركة في مجالات الاقتصاد والثقافة والسياحة وغيرها من ميادين ستمضي بالعلاقات نحو آفاق مستقبلية واعدة، لافتاً إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من 50 مليون دولار عند بدء العلاقات إلى 10.3 مليار دولار في عام 2017. وأوضح السفير الصيني أن بلاده تعد رابع شريك تجاري لقطر وهي المستورد الثاني عالميًا للغاز الطبيعي المسال من قطر، كما شاركت شركات صينية عديدة في أعمال بناء مشاريع استراتيجية بدولة قطر، كما دخلت شركات قطرية السوق الصيني أيضا. وأفاد السفير بأن الدولتين قامتا بالتعاون والتنسيق والعمل معًا من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار بالمنطقة وفي العالم، والدفاع عن المصالح المشتركة للدول النامية والسعي لبناء مجتمع عالمي يسوده الأمن والسلام والتنمية.