بقلم - مصطفى سليمان:

نعيش في شهر رمضان المبارك أجمل وأسعد اللحظات والأوقات، فهو بمثابة محطة روحانية نقف فيها مع أنفسنا فيزداد الإيمان وتسمو الروحانيات التي كدنا أن نفتقدها خلال زحمة وصخب الحياة.

أجمل اللحظات هي التي نجتمع فيها مع الأهل والعائلة على مائدة واحدة تزداد بها الروابط والمحبة بين أعضاء العائلة بعد أن أنستنا الحياة السؤال عن أقاربنا وذوينا ورحمنا، والشعور بالسعادة حينما نجلس نفكّر في الفقراء وماذا يمكننا أن نقدم لهم ونسارع في بذل الصدقة. إنه شعور وسلوك يضفي على الشخص رضا وسعادة، وكذلك تمتد السعادة إلى الفقير والمحتاج، فالكل يتسابق إليه، هذا السلوك والشعور بالغير يزيد من المحبة بين أفراد المجتمع الغني والفقير، ويمنع الحقد والحسد.

أجمل اللحظات نعيشها ونحن منكبون على كتاب الله، مُستمعين إلى دوي يُشبه دوي النحل. يا لها من سعادة يشعر بها الإنسان عندما يختم المصحف مرة أو مرتين أو ثلاثاً دون تعب أو نصب. إن لدينا طاقة بداخلنا افتقدناها في غير رمضان وإنه من السهل أن تنتقل هذه الطاقة وتمتد بعد رمضان، فالأمر فقط يحتاج إلى عزيمة وتدريب.

قمة السعادة والرضا النفسي عندما تصل أناس قاموا بقطيعتك. تمرّ السنون دون اتصال أو وصال فتبادر أنت ويكون لك السبق في لمّ شمل النفوس المبعثرة التي تمزّقت بسبب الشحناء والجفاء، إنها لحظات فارقة تشعر بالسعادة وتترفع عن دنايا الحياة وسفاسفها،إنها حقاً أجمل اللحظات.

أن تستيقظ قبل صلاة الفجر بساعة وتجتمع مع أولادك لسُنة السحور ثم تنطلقون إلي المسجد لأداء الصلاة ثم تستنشق الهواء النقي وأنت بطريقك للبيت وتتبادل أطراف الحديث معهم إنها لحظات لا تنسى.

لحظات جميلة متنوّعة نعيشها في شهر رمضان الكريم، كل منا يجد سعادته في واحدة منها ولو علمنا ما في رمضان من خير لتمنينا أن يكون الدهر كلّه رمضان.