باريس - وكالات:

يبدو أن المملكة العربية السعودية - مهد الإسلام- تجاهلت التطهير العرقي للروهينجا باسم الذهب الأسود، إذ تريد المحافظة بأي ثمن على استخدامها خط أنابيب يمر عبر ميانمار إلى الصين. ففي الوقت الذي أعربت فيه العديد من الدول الإسلامية عن تضامنها مع الروهينجا، كانت ردة فعل السعودية معتدلة جداً تجاه ميانمار التي يتدفق عبرها النفط السعودي إلى الصين.

ونقلت الجزيرة نت عن صحيفة ليبراسيون الفرنسية قولها في تقرير لها إن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تسعى لزيادة مبيعاتها إلى الصين، خاصة عبر استخدام خط أنابيب نفط في بورما. ونقلت الصحيفة عن المتخصص في الاقتصادات الناشئة في مركز الدراسات المستقبلية والمعلومات الدولية جان جوزيف بوالو قوله «ليس أمام السعودية خيار آخر سوى التعامي (عما يحدث للروهينجا)». وذكرت الصحيفة أن خط الأنابيب المذكور الذي بدأ تشغيله في أبريل هذا العام هو أول خط مباشر وآمن لنقل النفط بين الصين والشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الواردات الصينية النفطية الأخرى تمر عبر مضيق ملقا قبل الوصول إلى الأراضي الصينية، وهذا الطريق التجاري معرض بشكل خاص للاستيلاء عليه من قبل قوى معادية للصين، الأمر الذي سيعرض إمدادات الصين من الطاقة للخطر الشديد.

ولا يمكن، حسب بوالو، للسعودية أن تدين ميانمار، والحال هكذا، لأن ذلك سيعني بكل بساطة «خسارة السوق النفطية الصينية».