بقلم - عبدالله علي ميرزا محمود :

على ما يبدو أنّ هناك فئة كبيرة جداً من محدودي التفكير لديهم سذاجة عالية جداً واضمحلال فكري وعقلي لدرجة أنهم لا يستطيعون التفرقة بين من ينقل الأخبار والأحداث في العالم ومن يصنع ويتسبب بفعل تلك الأحداث، استغرب من غباء وسذاجة من يخرج ويعلن بأعلى صوته ويقسم ويجزم بأن قناة الجزيرة هي من تحرّض وتفعل وتتسبب فيما يدور في العالم من أحداث وخلافات ولها اليد العليا في تحريك وتحريض الشعوب وقلب الموازين في الدول، كيف لقناة إخبارية أن تفعل كل ذلك !؟

هذه الفئة تؤمن وتصدق مباشرة ما يدخل في آذانها من أخبار دون السماح لهذا الخبر بالمرور على فلاتر التفكير والعقل ولا يجهد عقله الصغير بالسؤال هل يُعقل هذا الخبر !؟ وهل يصدقه عاقل !؟ هل من المعقول أن محطة إخبارية تحرك العالم وتتسبب بالأحداث!؟

يا إنسان أكرمك الله عن الحيوان بعقل يفكر ويتدبر، ألا تستغله وتجعله يعمل ولو لعدة دقائق وتفكر في الفرق بين من ينقل الحدث ومن تسبب بالحدث.

ربما لم تستطع تلك الفئة أن تفتح عقلها لهذا الأسلوب الغريب على الشارع العربي في نقل الأخبار وتغطيتها باحترافية عالية جداً تفوق قدرة عقولهم المتخلفة في استيعاب هذا التطور، فخيل لها بأن قناة الجزيرة عندما تنقل تلك الأحداث مباشرة من أرض الحدث فهي تحرض عليه ويخيل لها أيضاً عندما تستضيف قناة الجزيرة معارضاً أو أي شخص مخالف لآرائهم فهي تتبنى ذلك الفكر وذلك الشخص، ولم يدر في عقولهم المتحجرة بأنها قناة تنقل ما يدور في العالم وتستضيف من يعارض ومن يوالي لنقل الرأي والرأي الآخر وليست لتبني القضية وإنما مجرد نقل للمشاهد العربي الذي لا يشاهد في قنواتهم الإخبارية سوى التطبيل لرأيهم وتغيب الرأي الآخر وشيطنته بلا تبرير ولا توضيح.

قناة الجزيرة مثلها مثل القنوات الإخبارية العالمية القوية التي تعتمد على مصداقيتها وسرعتها في نقل الأخبار والأحداث وقوة حضورها في جميع الأماكن المطلوبة وقت وقوع الحدث وانتشار مراسليها في كل أنحاء العالم، وقدرتها على عمل لقاءات حصرية وحوارات ومقابلات مع قاده ومسؤولين ومعارضين وهاربين والسبب أن الكل يعرف قوة قناة الجزيرة ومصداقيتها في نقل الأخبار وانتشارها الواسع في العالم عكس باقي القنوات العربية التي لم تستطع مجاراتها فقررت حكومات تلك القنوات الفاشلة محاربتها وتشويه صورتها وشيطنتها.

قناة الجزيرة ستبقى بإذن الله كالشوكة في حلوقهم رغم محاولاتهم البائسة إسكاتها، ولا عزاء لكم يا حاقدين.