بقلم - وفاء مسفر مانع:

القرآن الكريم معجزة إلهيّة حفظها الله من التأليف والتحريف فظل القرآن باقياً على أصله كما أنزل على نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، لكننا مقصرون فيه تجاه مدارسنا فالطالب يتخرج من الثانوية وهو لا يحفظ من القرآن الكريم إلا القليل من الأجزاء، نحن بحاجة اليوم إلى ترسيخ علوم القرآن الكريم في أجيالنا، فحصة التربية الإسلامية غير كافية لأنها تجمع ما بين القرآن والفقه والحديث والتفسير.

إن القرآن الكريم منهاج حياة، وقديماً تعلم آباؤنا وأجدادنا على يدي (المطوع) فقط فخرّج جيلاً قوياً متحدياً للصعاب، خرّج المهندس والعالم والمخترع والمفكر والأديب والكاتب والشاعر الفصيح، فالقرآن لا يحتوي على موضوع واحد فكل شيء في حياتنا موجود بداخله، فقط علينا التدبّر ودراسته بحق وإخلاص.

القرآن الكريم منهج حياة متكامل نحتاج إلى أن نفعل هذا المنهج في مدارسنا بدراسة علومه وقراءة قصص القرآن حتى يخرج لنا جيل عظيم، جيل يستطيع مواكبة التحديات التي من حوله. إننا اليوم فعلاً بحاجة إليه فما نشاهده من برامج التواصل الاجتماعي والتحديات التي تحيط بنا ندرك تماماً أن أبناءنا بحاجة إلى القرآن الكريم فهو المعلم والمرشد والحامي لهم من الأخطار التي تواجههم، فهو منهج النور الذي سيضيء حياتنا وينير ظلمات الحياة هو من سيبني جيلاً حتى لو كان أساسه متهالكاً سيبني جيلاً لا مثيل له.