بقلم - مفيد عوض حسن علي:

تخطيط الشوارع ووضع الإشارات المرورية لم يكن عبثاً، وإنما هو تنظيم للسير وعمل هام للسائق والعابر مشياً على الأرجل، النظام من أهم دواعي القيادة الراقية والآمنة وعند قيادتي للسيارة يجب عليّ أن أراعي كل القوانين وأن أحسب كل صغيرة وكبيرة من أي عمل أو فعل أقوم به، وما إشارات السيارة إلا تقويم وتنظيم للسير الصحيح، فمثلاً عندما أريد الانعطاف يميناً يجب عليّ أن أنبّه السيارات التي خلفي بأنني سأنعطف يميناً حتى يحسب المسافة التي بيني وبينه حتى لا يقع في خطأ يؤدي إلى وقوع حادث لا قدر الله، أيضاً عندما أريد التوقف على جانب الطريق فيجب عليّ أن أعطي الإشارة قبل التوقف ببرهة حتى يعرف السائق الذي خلفي بأنني سأتوقف جانباً، وكذلك أراعي عبور المشاة لأن هؤلاء لم يعبروا الطريق إلا لعمل أو لأي سبب آخر، فيجب علينا أن نراعي ظروف عملهم وظروف الطقس وظروف الطريق.

تبين أن معظم الحوادث المرورية بسبب انشغال السائق بالهاتف الجوال والكثير من السائقين شغلهم الشاغل هو الجوال أثناء القيادة سواء أكان يتحدث في مكالمة هاتفية أو يكتب ضمن مواقع التواصل فلماذا لا يترك ذلك أثناء القيادة ويحدد وقتاً للتواصل مع أصدقائه أو أهله حفاظاً على روحه وأرواح الآخرين وتفادياً للوقوع في الحوادث هناك بعض السيارات مجهزة بأجهزة بلوتوث لربط جهاز الهاتف الجوال به والرد على الهاتف والتحدث دون الانشغال وحمل الهاتف في اليد، وهناك بعض الدول تُجرم استعمال الهاتف الجوال أثناء قيادة السيارة وهذا قانون صائب وياحبذا لو يطبق في دولنا العربية للحد من الحوادث والحد من المخالفات.

السرعة التي حددت على الطرق تمت حفاظاً على سلامة الجميع سواء السائق أو العابر ويجب علينا الالتزام بسرعة الطريق حفاظاً على الأرواح، حيث بمجرد خطأ تذهب أرواح ونكون نحن السبب في سرعة القيادة، أيضاً هناك التخطي من الجانبين فيجب على السائق الذي يريد أن ينعطف يميناً أن يسلك الحارة جهة اليمين حتى لا يعرقل السير ولا يتسبب في حادث ما بين سيارتين ويكون هو المتسبب في الحادث، وليلاً يجب أن أستعمل الأضواء العادية ولا أستعمل الأضواء العالية ولا أقوم بوضع أضواء مزعجة للآخرين حتى لا أتسبب في عدم الرؤية للسائق الذي في مواجهتي وأتسبب في وقوع حادث ما، وأن أراعي القيادة في حال نزول المطر أو الضباب ويجب عليّ القيادة بحذر وأمان وأن أحافظ على المسافة التي بيني وبين السيارة التي أمامي، ولم تكن القيادة إلا فن وذوق وأخلاق.

 

Mufed.ali@almeera.com.qa