كتب - أشرف مصطفى:

تشهد الساحة الإبداعية في رمضان انطلاق واستمرار عددٍ من المعارض التشكيلية، بغرض إضفاء أجواء ثقافية على الشهر الكريم، ويساهم في الإعداد لهذا الزخم عددٌ من الجهات المعنية بقطاعات الفن التشكيلي في الدولة من القطاعين الخاص والعام. وتتميز المعارض الرمضانية بكونها تنسجم وتتواءم مع الأجواء التي يفوح شذاها بالتراث والتقاليد العربية فيشهد الحي الثقافي كتارا معرض الخيل العربية بعيون العباقرة الذي تقرر استمراره حتى يوم 27 مايو الجاري ويضم أكثر من 60 لوحة من مقتنيات سعادة الشيخ سعود بن عبدالعزيز آل ثاني، والتي رسمها سبعة فنانين عالميين وهم بيتر ابتون، وماري هاغارد، وعماد الطائي، وجيل فانستون، وروبن بستيكو، وديبورا راش، وإلياس فايزولين، وركزوا من خلالها على جمال الخيل العربية فجاءت أعمالهم ليس فقط نوافذ على المدرسة الكلاسيكية الواقعية بل توثيقاً فنياً مبهراً لمرحلة مهمة من مراحل حياة الإنسان العربي والذي يُعتبر الخيل إحدى صوره الرمزيّة. كما يستعد جاليري المرخية لتنظيم معرضين تشكيليين في فرعيه بكتارا ومطافئ خلال شهر رمضان المبارك بغرض المساهمة من جهته أيضاً في إضفاء الأجواء الثقافية على الشهر الكريم، ومن المنتظر أن تحتضن قاعة الجاليري في كتارا خلال الشهر المقبل معرض "50 في 50" في جزئه الثالث، بينما ستحتضن قاعة الجاليري في مطافئ معرض "مجموعة الصيف"، بينما يستمر معرض الفنان سعد الكعبي الذي انطلق نهاية الشهر الماضي في مطافئ حتى 23 مايو الجاري. بينما انطلقت الأسبوع الماضي فعاليات معرض "ماذا تعني الشفافية البصرية ؟" الذي ينظمه متحف: المتحف العربي للفن الحديث ويحتفي بأفضل الأعمال الفنية التي أبدعها الطلاب المشاركون في النسخة السنوية الخامسة من مسابقة متحف الطلابية، ويستمرّ المعرض الذي يُقام تحت عنوان بالفضاء التعليمي "منارة" بمتحف: المتحف العربي للفن الحديث حتى يوم 22 مايو الجاري. ويستكشف المعرض مفهوم الشفافية بأشكالها المختلفة في الفنّ والحياة، ويعبر فيه الطلاب عن تصوراتهم لهذا الموضوع من خلال 20 عملاً فنياً بديعاً. وتتنوّع الأعمال بين الرسومات والصور الفوتوغرافية والمنحوتات والتراكيب. بينما انطلق في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية أمس معرض شخصي للفنان شاهين الغانم وهو الذي يقام بمقر الجمعية في المؤسسة العام للحي الثقافي تحت عنوان درجات من الواقعية. وتهدف المعارض السابق ذكرها بالإضافة عن ما سيعلن عنه قريباً من معارض تشكيلية ستنطلق خلال الشهر الكريم لإثراء الحركة التشكيلية وإضفاء أجواء ثقافية على الشهر الكريم، حيث تعتبر تعدد الجهات المعنية بالتشكيل سواء خاصة أو رسمية والتي حرصت على التواجد بمعارضها الفنية خلال هذا الشهر إضافة هامة للمشهد الثقافي القطري، ولعل أبرز ما يميز عمل تلك المؤسسات حرصها الدائم على تنوّع المدارس الفنيّة في معارضها، بحيث تُرضي الأعمال المشاركة كل زوّارها باختلاف أذواقهم وميولهم.