محمود منصر الذرحاني

كل الذين يتساهلون سواء كانوا عربًا أو عجمًا في قضية القدس لصالح العدو الصهيوني المحتل لفلسطين العربية الأرض المقدسة مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن يتحايل ويتمايل من العرب نحو التطبيق مع الصهاينة هذه الأيام والحديث عن صفقة القرن المشؤومة على قلوب المليار مسلم في المعمورة.

للأسف الشديد فإن التواطؤ العربي وصل إلى أسفل السافلين، فلولا هذا الاستهتار من قبل بعض الأنظمة العربية المتخاذلة ما كان ليحدث ما حدث من تفريط في قضية القدس الشريف، فعندما أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأعلن على الملأ اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، لم نستغرب من إقدامه بهذه الخطوة الخطيرة لأنه أدرك بأن العرب في أضعف حالاتهم، مختلفون فيما بينهم، بعضهم في صراعات، وبعضهم يعاني من مشاكل اقتصادية وفساد منتشر، هذا غير ممارسة القمع مع الشعوب وغياب الحرية وهي أسباب كافية بأن جعلت الرئيس الأمريكي يجد فرصة سانحة والأجواء مريحة له بأن يتخذ خطوة كهذه.

يبدو من هذا المشهد الحزين على أحوال الأمة العربية، بأن القادم أسوأ في القضية الفلسطينية بسبب تعاون بعض العرب على إنهائها للأبد لصالح العدو الصهيوني وما من منقذ بعد الله سبحانه وتعالى إلا المقاومة من أبناء فلسطين وليس غيرهم بإذن الله العلي القدير.

نسأل الله أن يفشل الخطط والمؤامرات والدسائس التي تحاك على القدس الحبيب وفلسطين الأبية وشعبها العظيم وإيماننا بالله كبير إذ لابد من يوم ينصف الله المجاهدين والمرابطين حول بيت المقدس، إن الله على كل شيء قدير.