هيثم المومني

بالرغم من اضطرار حكومتنا للوقوف مع دول الحصار ضد قطر، وتخفيضنا للتمثيل الدبلوماسي معها، إلا أن الشقيقة قطر أميرا وحكومة وشعبا تصر على الوقوف مع الأردن في أزمته الاقتصادية الخانقة فشكرا قطر العروبة.

الأردنيون اليوم على مواقع التواصل الاجتماعي لا حديث لهم إلا عن الوقفة المشرفة لدولة قطر مع الأردن، حيث عبر الأردنيين بكافة أطيافهم عن شكرهم وامتنانهم لهذه اللفتة الكريمة من دولة قطر، وكثير منهم أبدوا إعجابهم بالأسلوب الذي قدمت به قطر الدعم، فعلى عكس السعودية التي طلبت منا الحضور لمكة لتلقي دعم مشروط بالتنازلات حول ملفات مهمة أبرزها الموافقة على صفقة القرن المشؤومة -حسب الكثير من وكالات الأنباء العالمية- وهذا فيه انتقاص لكرامة الأردنيين.. قامت دولة قطر الشقيقة بإرسال وزير خارجيتها إلى الأردن مع حزمة من المساعدات تمثلت باستثمارات بنصف مليار وعشرة آلاف فرصة عمل للأردنيين في قطر، أي مساعدات مع حفظ للكرامة فالاستثمار القطري في الأردن وفرص العمل للشباب الأردني في قطر مصلحة مشتركة وتعود بالنفع للطرفين ولا ننسى هنا أيضا وقوف وتعاطف الشعب القطري الشقيق مع الأردنيين أثناء الوقفات الاحتجاجية، هذا التعاطف الذي ظهر بوضوح من إخواننا القطريين على تويتر الأكثر انتشارا في قطر وتصريحات المسؤولين القطريين.

هذه البادرة الحسنة من دولة قطر الشقيقة وحكومتها وأميرها تميم المجد يجب أن يتبعها إعادة العلاقات كاملة مع دولة قطر وإعادة فتح مكاتب قناة الجزيرة في الأردن وهذا ما ينتظره الأردنيون من حكومة الرزاز.

شكراً قطر؛ شكراً لحفظ ماء الوجه؛ شكراً للمساعدة بكرامة وحفظ الله قطر أميراً وحكومة وشعباً.