عمان- أسعد العزوني:

قالت عضو مجلس أمانة عمان الكبرى المنتخبة رانية الكوز أنها بعد نجاحها في انتخابات الأمانة الأخيرة تعمل على إثبات نفسها من خلال عملها الجاد في الميدان ومتابعاتها لمشاريع الأمانة نهارا وليلا.

وأضافت في حوار مع الراية أنها رفضت الدوام في مكاتب الأمانة، وطالبت بالبقاء في منطقتها وبين ناخبيها لمتابعة احتياجاتهم.

وأوضحت الكوز أنها حظيت بدعم زوجها وأبيها وعشيرتها، لافتة أن شباب العشيرة كانوا يرافقونها في جولاتها النهارية والليلية على المشاريع التي تنجزها الأمانة، كما لفتت أن عودة زوجها من عمله إلى البيت ليلا منحها حرية الحركة.

وإلى نص الحوار:

> حدثينا عن تجربتك كامرأة في مجلس الأمانة؟

- انتخبت عضواً في مجلس أمانة عمان عن منطقة اليرموك بالعاصمة، وكنت الأولى على الكوتا النسائية التي ضمت ست نساء، وأرى أن تجربتي في الأمانة جيدة على ضوء الإنجازات التي حققتها على صعيد المنطقة وعلى الصعيد الشخصي، والذي أعتبره إنجازاً لكل امرأة منتخبة في الأمانة.

كما احتجت إلى أربعة أشهر لإثبات نفسي في العمل كقوة مؤثرة داخل المجلس، من خلال التربيط مع الزملاء من أجل التأييد أو المعارضة لقرار ما، أما على صعيد الخدمة العامة فقد قمت بمتابعة ورشات الإنارة في منطقتي سواء كانت صباحية أو ليلية، وأخرج إليها بنفسي لأطمئن على سلامة الإنجاز والتوزيع.

لقد طالبت بتعبيد شوارع في منطقتي بشكل عام وفي مخيم الوحدات شرق عمان بشكل خاص علماً أن هذا المخيم كان ضائعاً وغير معروف إن كان تابعاً للأمانة في الخدمات أم للأونروا، وتمكنت من ذلك بسبب اطلاعي على القوانين، ولم يتم تعبيد أي شارع فيه منذ 30 عاماً.

وتم للمرة الأولى تعيين عمال نظافة داخل المخيم وعددهم 15 عاملا، بعد أن كان يعاني من سوء خدمات البيئة التي كانت معتمدة على الأونروا.

> ما هي المبادرات التي قمت بتبنيها للصالح العام؟

- قمت في البداية بتبني مبادرة تتعلق بالموظفين وهي مبادرة الشراكة مع الشبكة الدولية للمرأة، وعرضتها على أمين عمان في إطار حملة الـ 16 يوماً في مناهضة العنف ضد المرأة وتقضي بزيادة عدد الإجازات للمرأة الموظفة التي يتوفى زوجها من أسبوعين إلى شهر، ومن يتوفى لها قريب من الدرجة الأولى "أب، أخ، ابن" من 3 أيام إلى أسبوعين.

وهناك مبادرة مساواة أجور العاملين من قطاع غزة العاملين في الأمانة، بغيرهم من الموظفين الأردنيين، وكانوا يتقاضون 60 دينارا، وقد حصلت على موافقة الأمين لتعديل الرواتب.

> كيف ينظر إليك أبناء منطقتك كامرأة؟

- أعترف أن إنجازاتي المتواصلة في مجال الخدمات لمنطقتي، لا تتم بمعزل عن التنسيق مع وجهاء المنطقة ورجال الدين في المساجد والمخاتير ولجان العاملين والجمعيات، كما أنني لست بعيدة عن العمل الخيري والاجتماعي الذي يعد موازياً للعمل الخدماتي.

> هل واجهتك عقبات عائلية في البدايات؟

- من حسن حظي أنني حظيت بدعم كبير من زوجي وأبي وعشيرتي التي قدمتني ودعمتني، كما حظيت بدعم نائب العشيرة رائد الكوز، وكان شباب العشيرة يرافقونني في جولاتي على مشاريع الأمانة في المنطقة ليلا ونهاراً، حتى تمكنت من التشبيك مع الأهالي من خلال رموزهم، ومن خلال عضوية مجلس محلي أمن الأشرفية القريب، ولجنة التجار، وبعد ذلك أصبحت أقوم بالزيارات بمفردي.

> كيف تشعرين وأنت تتفقدين المشاريع ليلا بمفردك مثل الرجال؟

- أنا أخت الرجال وابنتهم، ولا أخشى في الحق أو الخدمة لومة لائم، وأتحرك من خلال مجموعات تطلبني للخدمة، كما أنني أصبحت صديقة للمجتمع المحلي في منطقتي.

> هل تخططين للوصول إلى البرلمان؟

- طبعا أتمنى دخول البرلمان والجلوس تحت القبة نائباً ممثلا للشعب، ولكن في الوقت المناسب، وفي ظل بيئة داعمة وقانون انتخابي مريح، وبعد خدمة اجتماعية قيمة كماً ونوعاً من خلال عملي البلدي والخدماتي.

> كيف تنظمين وقتك بين البيت والعمل ومن يشرف على تربية الأولاد؟

- بالتخطيط والمثابرة ودعم زوجي وأمي التي تسكن بجواري، وكذلك طبيعة عمل زوجي كصاحب شركة مقاولات ويتطلب عمله البقاء في الصحراء حتى الليل، الأمر الذي منحني حرية الحركة، كما أنني وبجهد إضافي أحرص على إعداد الطعام بنفسي ليلا لليوم التالي في حال كان خروجي مبكراً، أو صباحاً في حال كان خروجي للمشاريع متأخراً، فأنا لست مرتبطة بدوام محدد.

أما بالنسبة للأولاد فلا يوجد تناقض بين واجبي كأم تشرف على أبنائها وواجبي الوظيفي، والوقت كاف للتنسيق والإنجاز خاصة وأن أولادي الآن في عمر يهيئهم للاعتماد على أنفسهم ولي من الأبناء ستة ولدان وأربع بنات.