عيد الحب.. أصله ـ وحكمه

  • ما حكم الاحتفال بعيد الحب ؟

- الحب فطرة في النفوس، وهدي الإسلام فيه معروف ، أما ما يسمى بعيد الحب فليس من هذا الباب ومقاصده فاسدة ، كما سنبين. واحتفال بعض المسلمين بعيد الحب، أو ما يسمى بيوم «فالنتاين» سببه الجهل بدينهم، واتباع سنن الأمم الكافرة حذو القذة بالقذة.

ويحسن بنا أن نبين أصل هذا العيد المزعوم ليقف عليه كل رشيد بصير فيتبين له حكم الشرع فيه دون شك أو مداراة. فنقول: يرجع أصل هذا العيد إلى الرومان القدماء ، فقد كانوا يحتفلون بعيد يسمى (لوبركيليا) في يوم 15 فبراير كل عام يقدمون فيه القرابين لإلههم المزعوم (لركس) ليحمي مواشيهم ونحوها من الذئاب، كي لا تعدو عليها فتفترسها.

وكان هذا العيد يوافق عطلة الربيع بحسابهم المعمول به آنذاك، وقد تغير هذا العيد ليوافق يوم 14 فبراير، وكان ذلك في القرن الثالث الميلادي، وفي تلك الفترة كان حكم الإمبراطورية الرومانية لكلايديس الثاني الذي قام بتحريم الزواج على جنوده، بحجة أن الزواج يربطهم بعائلاتهم فيشغلهم ذلك عن خوض الحروب وعن مهامهم القتالية.

فقام فالنتاين بالتصدي لهذا الأمر، وكان يقوم بإبرام عقود الزوج سراً، ولكن افتضح أمره وقبض عليه، وحكم عليه بالإعدام وفي سجنه وقع في حب ابنة السجان، وقد نفذ فيه حكم الإعدام في 14 فبراير عام 270 ميلادي، ومن هذا اليوم أطلق عليه لقب قديس وكان قسيساً قبل ذلك .

ونقول: إنه يحرم الاحتفال بهذا العيد وبغيره من أعياد المشركين وهذا العيد ليس من أعياد المسلمين، بل هو عيد وثني نصراني، وأنه لا يجوز ـ تبعاً لذلك ـ أن يحتفل به، أو تكون له مظاهر تدل عليه، ولا يجوز بيع ما يكون وسيلة إلى إظهاره ، فإن فعل ذلك من التعاون على الآثم والعدوان، ومن الرضا بالباطل وإقراره

تغطية نعش الميت

  • ما هو حكم تغطية نعش الميت، ودفنه في تابوت ؟

- هنا أمران، أولهما تغطية نعش الميت، فهذا مشروع إن كان الميت امرأة؛ كما ذهب إليه كثير من أهل العلم، وكذا إن كان به عيب كحدب ونحوه، وأما غير ذلك فالأولى أن يبقى مكشوفاً مبالغة في الاتعاظ بالموت والاعتبار به، قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: مسألة: هل ينبغي أن يوضع على النعش «مِكَبَّة» أو لا؟ والمكبة مثل الخيمة أعواد مقوسة توضع على النعش، ويوضع عليها سترٌ. الجواب: إن كانت أنثى فنعم، وقد استحبه كثير من العلماء؛ لأن ذلك أستر لها. وأما استعمال التابوت في نقله، فالأولى تركه؛ لأنه خلاف السنة إلا إذا كانت هناك حاجة تدعو إليه؛ كأن لا يمكن حمله إلا بوضعه في تابوت، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: إذا كانت هناك حاجة لوضع الميت في صندوق فلا حرج في ذلك، لكن لا يجوز دفنه وهو في الصندوق، بل يخرج منه قبل وضعه في قبره، إلا إذا دعت الحاجة إلى بقائه في الصندوق كتغير جسمه بنتونة أو تهرية مثلا فيدفن بصندوقه. والحاصل أن السنة أن يحمل الميت على النعش المعروف، وأن يستر إن كان امرأة بمكبة، ويوضع عليها ثوب، وكذا إن كان به حدب أو نحوه، وأن الحمل في التابوت خلاف السنة، وإن كان لا بأس به عند الحاجة.

تجاهل وساوس الشيطان طريق الشفاء

  • تأتيني وساوس من الشيطان، في أمور عادية مثل اللباس وغيرها فأحاول أن أتجاهلها فهل علي أثم عندما أعاند وساوس الشيطان؟

- لا تأثمين حين تعاندين وساوس الشيطان، بل إن هذا هو الذي ينبغي لك فعله ويشرع لك الإتيان به حتى تتخلصي من هذه الوساوس وتتعافي منها ـ بإذن الله تعالى ـ فإنه لا علاج لهذه الوساوس سوى الإعراض عنها وتجاهلها وعدم الالتفات إليها، فاستمري فيما أنت عليه من تجاهل هذه الوساوس حتى يمن الله عليك بالشفاء التام منها بإذنه تعالى.

حرق ورقة من المصحف ثم دفنها

  • وجدت جزءًا من صفحة فيها قرآن، مغبرة جدًّا، ومتسخة، فدفنتها في أرض بها سماد من مخلفات الأغنام منذ فترة فهل علي ذنب؟

- لا نرى عليك حرجًا فيما فعلت، بل نظن أنك مأجورة عليه؛ لأن قصدك هو صيانة هذه الورقة التي تحتوي قرآنًا.

والدفن هو أحد طرق التصرف في أوراق المصحف القديمة، وأنت حرقت الورقة قبل دفنها، والإحراق وحده كافٍ في التخلص من التالف من أوراق المصحف، فكيف إذا انضم إليه الدفن؟ وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن كيفية التخلص من القرآن والمصاحف المستهلكة؟

فأجابوا بقولهم: ما اندرس من أوراق المصحف الشريف؛ فإنه يحرق، أو يدفن في مكان طاهر؛ صيانة له من الامتهان، وكما فعل الصحابة - رضي الله عنهم- بالمصاحف التي استغنوا عنها عندما كتب مصحف عثمان - رضي الله عنه-.

وما ذكرت من أمر الروث، لا اعتبار له؛ لأنه خالط الأرض، ولم يتميز حتى يجتنب، ومع طول المكث والمدة، لا يبقى له أثر، كما هو معروف، وقد قالت السائلة: (وذلك على الأغلب من سنوات)

المراسلة على مواقع التواصل بين الخطيبين

  • أريد معرفة ما هو رأي الدين في المراسلة على مواقع التواصل بين الخطيبين؟

- الخاطب مادام لم يعقد على المخطوبة العقد الشرعي، فهو أجنبي عنها شأنه معها شأن الرجال الأجانب، وعليه، فلا يجوز لك الاسترسال في الكلام والمراسلة مع مخطوبتك بغرض أن يتعرف كل منكما على شخصية الآخر وطباعه، أمّا إذا كانت هناك حاجة فلك مكالمتها ومراسلتها من غير توسع، ولكن تقتصر على قدر الحاجة، وأن يكون الكلام في حدود الأدب، بعيداً عن عبارات الغزل والغرام التي تخدش الحياء وقد ندب الشارع الخاطب إلى رؤية المرأة التي يريد نكاحها ليكون على بصيرة من الإحجام أو الإقدام، ولا يشترط في رؤيتها إذنها، ولا إذن وليها عند جمهور أهل العلم اكتفاء بإذن الشارع، ولعموم الأخبار في ذلك، ولا بأس أن يرى الخاطب صورة مخطوبته بشرط أن يكون نظره إليها نظر استعلام لا نظر استمتاع وتلذذ، وأن يغلب على ظنه الإجابة فيما لو أعجبته، فإذا تعرف الخاطب على ما يحل له أن يتعرف عليه منها وخطبها واستجابت لذلك، فيجب عليه أن يكف عن النظر إليها، وأن يرد إليها صورتها حتى يتزوج بها، فإنها قبل ذلك أجنبيه عنه كغيرها من الأجنبيات سواء بسواء.

عن موقع إسلام ويب

أعزاءنا قراء راية الإسلام .. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com