بقلم - عبدالله جوهر العلي :

تعتبر المؤسّسات التربوية من أهم مؤسسات المجتمع على الإطلاق؛ ذلك لأنها تحتاج لجهود إدارية وتنظيمية لتؤدي رسالتها وفق القوانين المعمول بها في أي مؤسسة أخرى فضلاً عن خصوصيتها التربوية التي تفرض على العمل الإداري بها صبغة خاصة تميّزها عن غيرها من المؤسسات العادية.

ويهدف العمل الإداري في المؤسسة التربوية إلى تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية التي تسعى لها المؤسّسة بما يساهم في إخراج منتجها بجودة عالية، ولأن منتجها أعظم المنتجات قاطبة، ألا وهم طلابنا وشبابنا، الذين يعدّون الثروة الحقيقية لأي أمة، فإن الموظف الإداري في المؤسسة التربوية يجب أن تتصف شخصيته وتصرّفاته وسلوكياته بطابع مميز يغلب عليها الطابع التربوي الخالص.

تقوم الدول المتقدّمة تعليمياً بتأهيل كوادرها الإدارية المرشّحة للعمل بالمؤسّسات التربوية تأهيلاً تربوياً، فنجدهم يدرسون الإدارة التربوية، وعلم إدارة المؤسّسات التربوية، وعلم نفس النمو؛ بما يؤهلهم لفهم خصوصية المؤسّسة التي يعملون بها، وطبيعة المنتج الذي تنتجه.

إنني أدعو جميع الإداريين بالمؤسّسات التربوية إلى تبوُّؤ دورهم الفعّال في مؤسّساتهم التربوية فدورهم تربوي أكثر من أن يكون إدارياً، وينعكس على شخصية الطالب وتنشئته وتصرّفاته داخل وخارج المدرسة.