القاهرة - محمد عبدالمنعم:

في سابقة تُعد الأولى من نوعها عقب 30 يونيو وتدل على مدى الحراك الذي أصبح يشهده المجتمع المصري نظمت النقابة العامة لأطباء مصر جمعية عمومية طارئة لمناقشة الاعتداء على أطباء مستشفى المطرية من قبل عدد من أمناء الشرطة .

وأعلن عدد من النقابات المهنية الأخرى تضامنها مع نقابة الأطباء وأصدرت الجمعية العمومية للأطباء عدداً من القرارات لحماية أعضائها خلال ممارساتهم لعملهم بالمستشفيات.

حشد غير مسبوق

وفي هذا السياق قال الدكتور حسين خيرى، نقيب أطباء مصر، إن النقابة قدمت أقوى رسالة ممكنة، موضحاً أن احتشاد الأطباء في الجمعية العمومية الطارئة غير مسبوق .

وأضاف خيرى أن مشاكل الأطباء مهنية بنسبة 100% ونحن في دولة المؤسسات والقانون تجاوز النقابة فيما يتعلق بأزمة المطرية وهذا غير مقبول، مطالباً بتوقيع الجزاء على كل مخطئ، سواء أكان ضابطاً أو أمين شرطة أو طبيباً.

يد واحدة

في حين قالت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء، إن جميع الأطباء يد واحدة في أزمة المطرية ولأول مرة يلتف الأطباء اﻻستشاريون وأساتذة المهنة حول أمر واحد مثلما حدث بأزمة المطرية.

وأضافت مينا، أن مجلس النقابة لن يتراجع عن حق الأطباء المعتدى عليهم، مشيرة إلى أنه مستهدف لوقوفه ضد العديد من المشروعات.

 

تفاعل المهندسين

ومن جانبه أكّد المهندس طارق النبراوى، نقيب المهندسين، على مؤازرة نقابة المهندسين للأطباء، مشيراً إلى أن النقابة أعلنت تضامنها مع الأطباء في مطالبهم العادلة والمشروعة خلال وقفتها التي نظمتها، للمطالبة بتفعيل كادر المهندسين، وتعديل قانون النقابة، وإقرار بدل تفرغ عادل، وإيجاد حلول للمشاكل التي يعاني منها المهندسون، خاصة العاملين في وزارات الري والصحة والتنمية المحلية.

 

مطالب مشروعة

كما ثمّن المهندس محمد النمر، وكيل أول نقابة المهندسين، قيمة التضامن بين النقابات المهنية، مشدداً على احتياج كل النقابات المهنية للوقوف يد واحدة ما يعطى قوة أكبر للنقابات ومطالبهم المشروعة، مطالباً باستمرارية هذا التضامن.

واقترح النمر عقد اجتماع للنقابات المهنية لترسيخ مبادئ الدفاع عن المنتمين لتلك النقابات والخروج ببيان واضح يعزز من تضامن النقابات المهنية في الدفاع عن أعضائها.

 

قضية مهنية

في حين قال الكاتب الصحفي يحيى قلاش، نقيب الصحفيين المصريين، إن الجمعية العمومية لنقابة الأطباء، تصرفت بشكل عاقل جداً، تأكيدًا على أن قضيتهم مهنية وليست سياسية، ولن يسمحوا باستغلال أي شعارات سياسية، وهدفهم الحماية داخل المستشفيات، وبالتالي هي بداية حراك في الشارع النقابي.

وأكّد قلاش أن النقابات تختلف عن الأحزاب، لأن الأحزاب معنية بشؤون عامة أما النقابات خاصة بأعضائها رغم أنهم يمثلون الطبقة الوسطى إلا أنهم لا يمكنهم سد الفراغ الذي تركته الأحزاب، وإن كانت قد نجحت اجتماعياً في القيام بالدور الذي تخلت عنه الدولة منذ 40 عاماً.

 

دعم المحامين

كما أكّد سامح عاشور، نقيب المحامين المصريين، دعمه للأطباء ضد ما حدث لهم من انتهاكات، من قبل أمناء الشرطة.

وأضاف عاشور أن ما حدث من حشد للأطباء في الجمعية العمومية، يدل على مدى الترابط بينهم وإصرارهم على عدم التفريط في حقهم.

وأشار عاشور إلى أن القرارات التي اتخذت في الجمعية العمومية، حق أصيل لهم، مثل تقديم الخدمة الطبية كاملة بالمجان، وإقالة وزير الصحة.