بقلم - محمود منصر

نعم «ارمي مالك يتحقق اللي في بالك وخيالك»، هذا مثل هندي شهير، يقصد أن الإنسان يمكنه استخدام ماله في تحقيق كل ما يريده عن طريق المال فهل فعلاً المال يحقق كل شيء للإنسان؟.

كما جاء في المثل الهندي، نرى في أيامنا هذا الأمر واقعياً ويحصل في غالب الأحيان، فنجد بإمكان الإنسان الذي يملك المال الكثير أن يحقق ما يتمناه بكل سهولة فقط يرمي ماله ترقص أمامه الحاجة أكانت لضرورة أو لغير الضرورة كما يحدث في عالمنا نسمع أشياء لا يصدقها العقل.

كيف المال أصبح سلاحاً فتاكاً استخدمه الإنسان في تطويع كل شيء سواء أكان هذا مباحاً أو غير مباح يستفيد منه أو لا يستفيد يصلح له أو ضار وهذا لا يهم، المهم هو أن يتحقق الذي في باله .

في حياتنا اليومية أصبح المال عند البعض كل شيء لدرجة عطلت إمكانياته الفردية فمثلاً يمكنه بكل بساطة أن يخدم نفسه في أشياء كثيرة دون أن يصرف من ماله في تحقيق مراده، فمثلاً يمكنه في وقت فراغه غسل سيارته وتنظيفها بنفسه وأن يسقي حديقته وأن ينظف بيته وغيرها من الأعمال السهلة أن يقوم بها، لكن وصلت الحالة عند البعض إلى درجة الاتكالية المفرطة فأصبح الكسل عنواناً ولا مبالاة في الاعتماد على الغير وهذه عادة سيئة.

ونتيجة قلة النشاط البدني مرضت الأبدان وانتشرت أمراض التخمة وقل النشاط.

لا ننكر أن المال نعمة أنعمها الله على الناس، فيجب المحافظة عليه وعدم الإسراف فيه وهذا هو التصرف الصحيح.