بقلم - يونس السلامي :

مما لا مراء فيه، أن نعمة الأمن لا يعلم معناها وأهميتها ودلالاتها غير من اكتوى بلهيب نيران من ذاق مرارة اللا أمن والفوضى وانعدام الاستقرار، وفي ظل التطورات الحاصلة حالياً في مجتمعاتنا، بفعل العديد من العوامل، العلمية والبشرية والاقتصادية والاجتماعية، أصبح الأمن مطلباً جماعياً لمختلف الشعوب والأمم، في مختلف الأقطار وأرجاء المعمور. خصوصاً بعد تنامي ظاهرة الإرهاب الدخيلة على أوطاننا، وذلك ما يفسّر اهتمام دولة قطر بأمن وطمأنينة المواطن والمقيم، والتصدي لكل الظواهر السلبية والمُخلة بالأمن والمهدّدة للاستقرار الأمني للبلاد، ومن تجليات التصدي لكل الظواهر الماسة بالاستقرار، تصدي دولة قطر بكل مكوناتها لظاهرة الإرهاب التي اجتاحت العالم، كما قامت دولة قطر بتحديث وتطوير الأنظمة والتشريعات وإصدار العديد من التشريعات التي جرّمت الإرهاب بكافة أشكاله وصوره. كما لا تألو جهداً بالإسهام في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات والمُعاهدات الدولية وإبرام الاتفاقيات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة. والمساهمة في تعزيز النظام القانوني العالمي لمكافحة الإرهاب من خلال تنفيذ كافة القرارات الدولية والإقليمية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب فضلاً عن التعاون مع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن تدابير القضاء على الإرهاب الدولي، وتنفيذ الالتزامات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتمويله، سواء ما يتعلق منها بتجميد الأصول أو حظر السفر أو حظر الأسلحة بحق جميع الأشخاص والكيانات المُدرجة على القوائم الموحّدة للجان مجلس الأمن المعنية بمكافحة الإرهاب.

وتتبنى دولة قطر خطة متميزة ومتعدّدة الأبعاد للقضاء على الإرهاب، حيث أنها تزاوج بين المقاربة الأمنية وبين سياسة تأهيل الحقلين الديني والتربوي وبين مكافحة الفقر وبين إشاعة ثقافة حقوق الإنسان، فلا شك أن التعليم الصحيح هو المتكفل بتصحيح مفاهيم الحريّة والعيش المشترك وسماحة الدين والأخلاق، وضمان احترام حقوق الإنسان للجميع وسيادة القانون باعتبارهما الركن الأساسي لمكافحة الإرهاب. ويأتي التمكين الاقتصادي ليقضي على أحد أهم الدوافع التي تغرق الإنسانية في براثن التطرف، كما جعلت تأهيل الحقل الديني وتشجيع الإسلام المعتدل الذي ينهل من قيم الوسطية والاعتدال، أولى أولوياتها في أفق محاربة التطرف الفكري الذي ينتج عنه التطرف المادي. وبذلك أصبحت دولة قطر، في المنطقة العربية والعالم بأسره، نموذجاً يحتذى به في التصدي لظاهرة الإرهاب الفتاكة، ونموذجاً لدولة تعيش حياة آمنة مُستقرة وتوفير الحياة الكريمة لأبنائها والمقيمين، كما حرصت على توفير الأمن والاستقرار لكل من يعيش على هذه الأرض الطيّبة، فالأمن والأمان يعم كل أرجاء البلاد.