كتب - حسين أبوندا :

اشتكى عدد من رواد معرض الدوحة التجاري من ارتفاع أسعار المنتجات ومن استغلال العارضين للإقبال الكبير من قبل الجمهور في رفع أسعار المعروضات عن مثيلاتها بالمحلات والمجمعات والمراكز التجارية .. مطالبين بضرورة تشديد الرقابة على العارضين الذين يبالغون في الأسعار بشكل غير مبرر، ما يجعل هناك تفاوتًا في سعر السلعة الواحدة بين محل وآخر وجناح وآخر.

وقالوا لـ الراية، إن المعرض منذ انطلاقته لم يشهد أي تطور من حيث التنظيم أو نوعية المنتجات التي يتم عرضها، وأن التطور الوحيد في السلع المعروضة هو ارتفاع الأسعار التي تتضاعف عاماً بعد عام .. مشيرين إلى أن معظم السلع لا ترقى إلى تطلعات المتسوقين في ظل إقامة معارض مشابهة بدول الجوار، والتي تستقطب أعدادًا كبيرة من التجار وأحدث المنتجات في الأسواق العالمية. وناشدوا الجهات المعنية بضرورة التدخل للحد من استغلال الزبائن الذين لا يجدون فائدة من إقامة مثل هذه المعارض التي يفرض فيها التجار أسعارًا مرتفعة على الزبائن ما يضيع وقتهم في المساومة للحصول على مشترياتهم بسعر مناسب.

فمن جانبه، أكد محمد خالد أن بعض التجار يستغلون المتسوقين ويتعمدون البيع بأسعار مبالغ فيها، فعلى سبيل المثال أجنحة بيع العسل الطبيعي تبالغ في الأسعار، كما أن أجنحة بيع الملابس تبيع هي الأخرى بأسعار مرتفعة قد تكون أغلى من المحلات المنتشرة في الدولة كما أنها مقلدة .. مطالباً إدارة حماية المستهلك بضرورة التدخل لمنع التجار من التلاعب بالأسعار والحفاظ على حقوق المستهلكين ومنع التجاوزات سواء في معرض الدوحة أو باقي المعارض الأخرى.

وأشار إلى أن معرض الدوحة التجاري لا بد أن يتطور خصوصاً أن المعرض الحالي يعتبر نسخة مطابقة من المعارض السابقة والشيء الوحيد الذي يتغير هو ارتفاع أسعار السلع المعروضة .. مضيفاً أن بعض الدول المجاورة تنظم مهرجانات تسوق تستقطب من خلالها ملايين الزوار من مختلف الدول الخليجية بفضل التطور الملحوظ في نوعية السلع والمعروضات.

وقال عبدالله النعيمي إن هناك ملاحظات يجب على الجهة المنظمة النظر فيها وهي محاولة فصل أجنحة بيع الملابس النسائية عن المعروضات الأخرى حتى يتسنى للنساء التسوق دون إزعاج.

وقال جاسم أحمد الكواري إن أسعار السلع مرتفعة ولا بد من وجود حلول سريعة وجادة للحد من هذا الارتفاع عن طريق تحديد تسعيرة على معظم السلع حتى لا يضطر الزبائن لتضييع الوقت في المساومة على سلعة واحدة لمدة نصف ساعة للحصول عليها بالسعر الذي يراه مناسباً لافتاً إلى أن بعض العارضين يقومون بعرض منتجاتهم في معارض التسوق بدول الجوار وهناك يبيعون بأسعار أقل كثيراً من تلك التي يبيعون بها في الدوحة ولا نعلم السبب الحقيقي لهذا الاستغلال غير المبرر.

وأكد زيد الكواري أن الأسعار التي يبيع بها التجار بمعرض الدوحة التجاري لا تتناسب مع مختلف المستويات بالرغم من ندرة السلع ذات الجودة العالية، خاصة أن أغلب البضائع المعروضة عادية وجودتها متوسطة على عكس البضائع التي يتم بيعها في معارض التسوق بالدول المجاورة.

وأضاف : أتيت لشراء شال معروف باسم "ترمة" من أحد المحلات وقال لي إن سعره 1200 ريال بالرغم من أنه كان معروضاً في إحدى دول الجوار بسعر 700 ريال أي بنصف السعر، وهذا الأمر يستدعي فرض رقابه من قبل إدارة المعرض على هذه المحلات ومن قبل إدارة حماية المستهلك للحد من ارتفاع الأسعار غير المبرر.

وأشار إلى أن معرض الدوحة التجاري يكرر نفس أخطاء نسخ الأعوام الماضية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع الأسعار وتراجع جودة المنتجات المعروضة، لافتاً إلى أن السلع المعروضة نسخة مكررة من منتجات المعارض السابقة.

وأكد سعيد الكواري أن معرض الدوحة التجاري نسخة مشابهة تماماً للمعارض السابقة، ما يستدعي من الجهة المسؤولة التدخل لعمل لجنة لتطويره والارتقاء بمستواه والحد من ارتفاع الأسعار متوقعاً أن تخفض الجهات العارضة أسعارها في الأيام الأخيرة لفعاليات المعرض.

وأشار إلى أن المعرض لا يشهد أي تطور من حيث المنتجات المشابهة والتي أصبحت معروفة عند الزائرين، فمحلات العطور متشابهة تماماً كما أن محلات بيع السجاد أيضاً متشابهة وما يقومون بعرضه هي نفس البضائع التي عرضوها بالمعارض السابقة وبسبب ذلك لا بد من وجود تطور.

وحول ارتفاع أسعار إيجارات المعرض أنه قد يكون السبب في ارتفاع أسعار البضائع، أشار إلى أن أرتفاع أسعار إيجارات المعرض مقارنة بنظيراتها في دول الجوار .. مشدداً على أن تلك الزيادة تؤثر بالتأكيد على أسعار المنتجات المعروضة.

بدوره أكد تميم محمد العتيبي أن الأسعار غير ثابتة، فكل تاجر يبيع بالسعر الذي يراه مناسباً من وجهة نظرة ولا بد من الزبون القيام بالمساومة للوصول إلى السعر الذي يراه مناسباً في ظل قيام عدد من المحلات ببيع سلعة بـ 1000 ريال مقابل آخر يبيعها بـ 500 ريال وكل زبون يستطيع الوصول للسعر المناسب ولكن عليه التجول في جميع المحلات للتعرف على الأسعار ومحاولة المساومة قدر الإمكان.

وأوضح أن غياب الرقابة على الجهات العارضة ساهم في إطلاق العنان لأصحاب المحال التجارية المشاركة في المعرض التجاري بطرح أسعار مرتفعة جداً رغم تراجع جودة المنتجات المعروضة.

وأشار سعد الكواري إلى أن هناك تفاوتًا في أسعار البضائع فمنها ما هو سعره مرتفع وبضائع أخرى سعرها مناسب إلا أن أغلب البضائع أسعارها مبالغ فيها وخصوصاً السجاد الذي يباع بآلاف الريالات فضلًا عن بعض البضائع الأخرى التي يستغل التجار عدم توفرها في الأسواق القطرية ويطلبون مقابلها مبالغ طائلة .. لافتاً إلى أن أصحاب المحالات يرجعون زيادة الأسعار إلى ارتفاع أسعار إيجارات المحال وتكاليف شحن البضائع إلى دولة قطر. وتساءل : لماذا لا تمنح مساحات المعرض التجاري إلى التجار بأسعار مخفضة ما ينعكس بدوره على أسعار السلع المعروضة كما أنه سيساهم في مضاعفة معدلات الإقبال على المعرض من داخل قطر وخارجها ما يحفز بدوره معدلات نمو القطاع السياحي الذي يحتاج إلى تطوير خططه وبرامجه المستقبلية.

وقال أحمد التميمي إن معرض الدوحة التجاري يعد فرصة للتسوق والترفيه بما يوفره من بضائع مختلفة، وبما يجمعه من أنواع شتى من البضائع على أرضية واحدة، معتبرا أن المعرض يتميز هذا العام بتنوع الشركات المشاركة والبضائع المعروضة وتعدد الخيارات الشرائية أمام الزائرين.

وأضاف إن أعداد المشاركين في النسخة الحالية شهدت زيادة كبيرة مقارنة مع النسخ السابقة، مشيرا إلى أن المعرض التجاري يمنح الزوّار خبرة تسوّق ممتازة ويتيح لهم فرصاً ترفيهية. وقال إن أسعار منتجات معرض الدوحة التجاري مرتفعة جداً مقارنة بالأسعار المطروحة في مجمعات التسوق في مختلف البلاد، رغم تراجع جودة المنتجات بالمعرض، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير على المعرض يعكس القوة الشرائية الكبيرة للمواطنين والمقيمين, والتي يستغلها بعض العارضين بصورة خاطئة عن طريق المغالاة في الأسعار وخداع المستهلكين.

 

بلدية الدوحة تراقب منتجات المعرض

الدوحة - الراية:

في بادرة جديدة.. تمّ التنسيق بين الهيئة العامة للسياحة وبلدية الدوحة بشأن قيام قسم الرقابة الصحية بإدارة الرقابة البلدية بأعمال الرقابة والتفتيش على المنتجات الغذائية والمستوردة من الدول المشاركة في معرض الدوحة التجاري 2013م طوال فترة المعرض. وذلك بناءً على طلب الجهة المنظمة للمعرض بتواجد مفتشين من بلدية الدوحة، نظرًا لوجود قسم لبيع المواد الغذائية بالمعرض.

وقد تمّ تكليف السيد حمد يوسف المالكي رئيس وحدة مراقبة الأغذية والمفتش حلمي أمين والمفتشة العنود السليطي والمفتشة عائشة الماس والطبيب مصطفى أنور لتغطية مراقبة المنتجات الغذائية طيلة فترة إقامة المعرض. وبعد وصول الشاحنات أرض المعارض، تمّ استبعاد كمية بسيطة من الحلويات والعسل والتي لا تحمل بطاقة بيان أو تاريخ الصلاحية.

وكان اجتماع تنسيقي قد عُقد خلال شهر نوفمبر 2012 بين الشركة المنظمة وقسم الرقابة الصحية، تمّ خلاله تزويد الشركة بالاشتراطات الواجب التقيّد بها من العارضين وهي عبارة عن ستة بنود بها:

أولاً: المساحات بحيث تتناسب مع النشاط المراد ممارسته.

ثانيًا: التصميم وكيفية تداول الأغذية بالأماكن المغلقة والمفتوحة وكيفية توفير مساحة كافية للتخزين.

ثالثًا: المعدّات والتجهيزات مثل ثلاجات التبريد والتجميد والأرفف المناسبة ووحدات العرض وأحواض الغسيل وحاويات القمامة والتهوية الكافية وحظر استخدام الممنوعات مثل أكواب الفوم أو البلاستيكية واستبدالها بالأكواب الكرتونية أو الزجاجية.

رابعًا: العاملون والاهتمام بالمظهر العام لهم والنظافة الشخصية وإلزامهم بغسل وتطهير الأيدي عند تجهيز وتقديم المأكولات.

خامسًا: ضرورة تقيّد المنتجات المعروضة بالمواصفات القياسية والخاصة ببطاقة البيان وفترات الصلاحية.

سادسًا: الأخذ في الاعتبار المواد أرقام 2-3-4 من القانون الأميري رقم 8 لسنة 1990م بشأن تنظيم مراقبة المواد الغذائية.