بقلم - بشير محمد مالم:

كما أصبحت دوما وخان شيخون وحلب (مدن أشباح) وعناوين للأشلاء والدماء في الحرب بسوريا فها هي الغوطة الشرقية تلقى نفس المصير مضرجة بدماء أطفالها ونسائها وشيوخها في مشهد هو الأكثر رعباً وخوفاً في العالم المُعاصر!، والمنفّذ هو «الجيش السوري»، والمهندسون وراء الكواليس كثيرون، وهم الذين يستفيدون من هذه الحرب التي تأكل العشرات من الشعب السوري يومياً، ومن الواضح أن سوريا أصبحت مسرحاً لبيع مشاهد الرعب الحقيقية، وأيضاً ورشة لصنع آلات القتل والدمار، ويريد مهندسو الحرب في سوريا أن تكون سوريا درساً رادعاً لمن يفكر بالتحرّر من الأنظمة القمعية الفاسدة في الوطن العربي.

عند التساؤل من هو القاتل الحقيقي للشعب السوري للوهلة الأولى يتبادر إلى الذهن أنه النظام السوري، وهو بالفعل كذلك، ويداه ملطختان بقرابة مليون من شعبه، ولكن يجب التساؤل أيضاً إن كان هناك قتلة حقيقيون يشاركونه مهمة ذبح الشعب السوري ليل نهار!، نعم إنها الأنظمة العربية القمعية الفاسدة التي تريد أن تكون المجازر التي يتعرّض لها الشعب السوري درساً وعبرة لشعوبهم لكي لا يفكروا بالثورة ضد أنظمتهم الاستبدادية وليصوّروا لهم مشهد أرض الواقع أنه ليس هناك من يتدخل لإنقاذهم وسيشاهدهم العالم كما هو الحال في سوريا!، هذا هو المغزي من تجويع وخذلان الشعب السوري بكل بساطة.

عندما نلقي نظرة إلي القضايا الإقليمية في الوطن العربي نشاهد أن هناك تحالفاً تقوده السعودية تتورّط في حرب غير مجدية في اليمن!، ورغم ذلك لا يريدون التدخل العسكري في سوريا ليخلّصوا الشعب السوري من النظام الدكتاتوري القاتل، لماذا الحرب على اليمن، وسوريا بحاجة للإنقاذ؟.

كل مسؤول أو شخص يستطيع أن يفعل شيئاً تجاه سوريا عليه مسؤولية تلقائية وسيُحاسب عليها، والتاريخ لا يرحم، فهناك رجال دخلوا من أوسع الأبواب وهناك رجال قبلوا الدخول في مزبلة التاريخ وإلى الأبد.

 

الصومال