كتب - مصطفى عبد المنعم:

يستعد الفنان صالح المناعي لتقديم مسرحيته "الكندري" بمقر فرقة الوطن المسرحية بمسرح الهواء الطلق ابتداءً من يوم غد الأحد وتستمر حتى يوم الأربعاء المقبل، وسيعرض الفنان صالح المناعي المسرحية يومياً عقب صلاة التراويح في تمام العاشرة مساءً، وذلك بعد النجاح الذي حققه عرض المسرحية مؤخراً ضمن مهرجان الكويت الدولي الخامس للمونودراما، الذي انطلق يوم 25 أبريل الماضي. والمسرحية من بطولة وإخراج وتأليف صالح المناعي.

وتدور الأحداث حول شخصية السقاي (الكندري) الذي يسلّط الضوء على المحبّة والألفة بين الإنسان وجاره وشقيقه، ونبذ الخلافات الدائرة بين الأشقاء مهما كانت، مع ضرورة العودة إلى زمن المحبة والتعايش؛ لأن من سبقونا علّمونا أن الدنيا ثلاثة أيام الأمس عشناه ولن يعود، واليوم نعيشه ولن يدوم، والغد لا نعلم أين سنكون، ويقوم المناعي خلال هذا العمل بأداء 6 شخصيات في العمل، ما يتطلب منه بذل الكثير من الجهد. ويقول الفنان صالح المناعي: إن مسرحية سقاى الماي تتضمّن عرضاً لأحد الشخصيات الهامة في مورثنا الشعبي، فبحكم مهنته التي يتعامل فيها مع كل أنواع البشر يشاهد الكثير من السلوك الاجتماعي كتعاملات الجار للجار والأخ لأخيه، حيث يسمح له عمله بمتابعة المفارقات المتناقضة للعلاقات الاجتماعية بين أفراد المُجتمع، ومع أحداث المسرحية نشاهد حكمته في عرض الأحداث.

وعبّر المناعي في تصريحات خاصة لـ الراية: عن سعادته لتحقيق العرض النجاح الذي سبق أن حقّقه عند عرضه في أكثر من مكان ومحفل، ووجّه الدعوة للجمهور لحضور العرض المسرحي ليحظوا بسهرة مسرحية رمضانية مميزة خاصة أن فكرة العمل الإنسانية المعبّرة عن الوضع الحالي الذي نعيشه ستمسهم جميعاً، لافتاً إلى أن مسرح المونودراما يمكن تقديمه في أي مكان وبأقل التجهيزات، موجهاً شكره لإدارة فرقة الوطن التي بادرت بتجهيز مسرح خاص في الهواء الطلق وتجهيزه بالمقاعد حتى يتسنى لأكبر عدد من الجمهور المشاهدة والاستمتاع، وأشاد بالتطور النوعي الذي يشهده مسرح المونودراما في منطقة الخليج وقال: هناك تطور لا بأس به في هذا اللون المسرحي لأسباب كثيرة أهمها الاهتمام بهذه النوعية من المسرح، وإقامة المهرجانات في هذا الإطار، وأشار في الوقت ذاته إلى صعوبة إنتاج هذه الأعمال، حيث يحتاج ممثل المونودراما إلى التدريب الكثير لكي يصل إلى قدرات غير عادية تختلف عن الممثل العادي. من حيث القدرة الفائقة في التقمص وتمثيل أكثر من شخصية في العرض المسرحي والسيطرة على حالته الانفعالية في الانتقال من شخصية لأخرى والتنوّع والتحكم في طبقات الصوت ولياقته البدنية.

وحول ما إذا كانت هناك أية تعديلات على النص قال المناعي: في الحقيقة كوني أنا المؤلف والمخرج والممثل فإن هذا الأمر يجعل من مسألة التعديل على النص أمراً سهلاً ومتاحاً في يدي حيث أقوم أحياناً بإضافة جمل أو أشياء أرى أنها تضيف للنص ولا تنتقص منه، وهو الأمر الذي يجعل النص مرناً ومتغيراً، كما أنني أحياناً تحضرني جمل وأحداث وأشعر أنني يجب أن أضمها للنص فأقولها أمام الجمهور، وأعرب عن سعادته لوقوفه على خشبة المسرح مرة أخرى بعد فترة انقطاع بالرغم من تكبّده وتحمّله للكثير من المشقة في سبيل ازدهار الحركة المسرحية.