عمان- أسعد العزوني:

قال السفير محمد صبيح مندوب فلسطين الدائم في الجامعة العربية، والأمين العام المساعد السابق للجامعة أن الجميع تخلوا عن القدس ولم يبق لها سوى أهلها الصامدين. وطالب في تصريحات لـ الراية  في العاصمة الأردنية عمان بموقف رادع يمنع العبث بالمدينة المقدسة، وأن يظهر الجميع الغيرة على مقدساتهم مشيراً إلى أن الموقف العربي- الإسلامي الحالي المتراخي شجع إسرائيل على التمادي في سياساتها التهويدية في القدس.

 وأكد أن التطبيع مع إسرائيل محرم دينياً وسياسياً ووطنياً، وأن الشعب الفلسطيني قلق للغاية من هرولة البعض للتطبيع قبل حصوله على حقوقه ولو بالحد الأدنى، مشدداً على أن المقاطعة هي الحل الأمثل في التعامل مع إسرائيل المتعنتة. وذكر أن السلاح القوي الذي قضى على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا هو المقاطعة، مؤكداً عدم جواز التعامل الطبيعي مع المحتلين قبل حسم الصراع وتحصيل الحقوق، خاصة وأن إسرائيل ذات أطماع توسعية غير محدودة وتستهدف المنطقة برمتها وليس فلسطين فقط.

 وقال صبيح إن مبادرات السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002، اشترطت الانسحاب الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس قبل التطبيع، كما أكد أن التطبيع مع إسرائيل مخالف لقرارات القمم العربية. وطالب الدول العربية بتطبيق صارم لنظام المقاطعة العربية ضد إسرائيل، لأن التطبيع معها محرم دينياً وسياسياً ووطنياً، وأعاد إلى الأذهان أن نطاق المقاطعة العالمية لإسرائيل يتسع، خاصة وأن حركة المقاطعة العالمية «بي دي إس» بدأت تكتسح العديد من الدول الغربية وتسجل نجاحات باهرة حتى أنها استقطبت يهوداً غير صهاينة.

أما بخصوص صفقة القرن قال صبيح إنه لم يتم نشرها رسمياً وأن ما يشاع حولها عبارة عن بالونات تخويف وتهديد وبالونات اختبار ليس إلا، ومع ذلك فإن ما يرشح عنها من أخبار مخيف جداً.