بقلم - مصطفي سليمان:

تعلمنا في مدارسنا وما زلنا نعلم أطفالنا أن عوداً بمفرده سهل الكسر وأن مجموعة من العيدان صعبة الكسر لكن في وقتنا الحاضر نجد من يدعو للعزلة والانعزالية فهو بهذا الشكل يدعو لخراب بيته دون أن يدري وما الغرض وما الدافع؟

إنه الحقد الدفين وبغرض الطمع في ثروات الغير فالوحدة كالسعادة تبدأ من أنفسنا فإذا اجتهد الفرد وحقق نجاحات وبالذات من الناحية الاقتصادية تجد الكثيرين يدنون منه ويتحببون إليه ، كذلك الحال بالنسبة للدول فالناحية الاقتصادية والاهتمام بالفرد كإنسان له حريته وآدميته هي الخطوة الأولى تجاه الوحدة ولا شك أن هذا لا يتأتى في وقت قصير بل يحتاج سنوات حتى يؤتي ثماره، تخيل معي إنسانًا ناجحًا في عمله حقق نجاحات على المستوى الشخصي وصل إلى مراكز مرموقة تغرب في كثير من الدول حتى وصل إلى هذا المستوى وقرر أن يعود إلى وطنه ماذا تظن ردة فعل الناس به ؟ أظن أنه إن قال يسمع له وإن أراد أن يبدأ بمشروع يتهافت الناس عليه لماذا ؟ لأن له خبرة ناجحة، وهذا الحال ينطبق على الدول فكفانا تشدقاً بالكلام والتحسر على الماضي التليد ولنبدأ بالعمل وندع أعملنا تتكلم بدلاً من ألسنتنا.

من أهم شروط الوحدة ومكوناتها وأسبابها أن تُرفع المظالم داخل الشعوب، وأن تتحقق المصالحة بين القادة وبين الشعوب فعلى الجميع أن يتخلى عن جاهليته التي تسودها الفرقة والتخلف وأن يسعى لمجده وقوته فالفرد صغير بنفسه كثير بإخوانه كالعصا تمامًا ضعيفة بمفردها عصية بأخواتها.

بفضل الله تلوح في الأفق بعض الدول العربية والإسلامية التي احترمت الإنسان وتعمل من أجله، وتوفر له الرعاية الصحية والتعليمية وتوفر له سبل العيش الرغد، وأتمني أن تحذو باقي الدول نحو هذا النهج حينها يكون الاتحاد.