رواية فاشلة وغير مترابطة تسببت بالقبض على الجاني الذي فشل بإقناع رجال المباحث بأن شقيقته أقدمت على الانتحار بسبب معاناتها من حالة نفسية، وبينت التحريات أن الفتاة المراهقة لم تنتحر وإنما نحرت، وفي تفاصيل الجريمة فإن المجني عليها في هذه الواقعة لم تتجاوز مرحلة الطفولة بعد، فهي في الـ 16 من عمرها، وتنتمي لأسرة بسيطة بمنطقة المعصرة.

كانت الفتاة «ميار» تعيش مع والديها بمنزل بسيط بعزبة خليل في المعصرة، ولديها أخ اسمه شريف يعمل سباكاً هو الذي ينفق على المنزل بعد خروج الأب على المعاش، كانت حياتها تسير بشكل عادي مثل أي بنت في مثل سنها، بل كانت متفوقة في دراستها. وذات يوم توفي الأب في حادث سيارة، ومنذ ذلك اليوم تدهورت أحوالها النفسية، تركت المدرسة وبدأت تتعرف على صديقات السوء، لدرجة أن أهالي المنطقة كانوا يتحدثون عنها باستمرار بسبب تغيبها، طالبها شقيقها بأن تُركز في دراستها وأن تقطع علاقتها بصديقات السوء، إلا أنها لم تصغ له، واستمرت على هذا الحال لمدة عام وفشلت كل محاولات الأسرة في السيطرة على ميار التي لم تكتف بذلك بل هربت من المنزل أكثر من مرة.

بدأ شريف يفكر بطريقة لتأديب شقيقته وأثناء ذلك همس الشيطان في أذنه بأن يحبس ميار في المنزل حتى لا تهرب ثانية، وبالفعل اتفق مع ابن عمه علاء وأحضرا جنزيراً وقاما بتقييدها في رقبتها داخل المنزل لمدة 9 ساعات، وبدأ شريف وعلاء يعتديان على ميار بالضرب حتى أصيبت بحالة إغماء، ولم يدر شريف كيف يتصرف وفي النهاية أخذ شقيقته إلى المستشفى وبعد مرور يومين توفيت ميار.

أخطرت إدارة المستشفى رئيس مباحث قسم شرطة المعصرة حيث انتقلت قوة أمنية منه لمناظرة الجثة وتبيّن وجود جرح بالرقبة وكدمات بمختلف أنحاء الجسد، وبسؤال شقيقها شريف ادعى أنها كانت تعاني من اضطرابات نفسية بعد وفاة والديها، وأنها أقدمت على الانتحار أكثر من مرة، ويوم الواقعة تناولت كمية من العقاقير المخدرة مما أدى إلى وفاتها، لم يقتنع رئيس المباحث برواية شقيق المجني عليها.وانتشر رجال المباحث في المنطقة وبسؤال الجيران تبين أن المجني عليها اعتادت ترك المنزل باستمرار وأن شقيقها وابن عمه قاما باحتجازها في المنزل والاعتداء عليها وقص شعرها من أجل تأديبها، وعقب تقنين الإجراءات تمكنت قوة أمنية من ضبط المتهمين وبمواجهتهما اعترفا بالجريمة، وأمرت النيابة بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيق.