بقلم - محمود منصر:

حينما تعرضت قطر وشعبها وللأسف لأزمة غريبة مفتعلة يندر حدوثها في القرن الواحد والعشرين. لقد خاب ظن المحاصرين عندما عزموا في ظلام الليل على غدر بلد جار مسلم عربي أصيل، أن يصبح ضحية لخطط شيطانية فاشلة ظناً منهم بأن قطر وشعبها لقمة سائغة أرادوا التهامها، فلم يتم ذلك بفضل من الله.

إن العالم يعيش اليوم في عصر التكنولوجيا وثورة المعلومات وولى زمن الافتراء والكذب وحجب المعلومات والحقيقة في ظل وجود الاتصالات والفضاء المفتوح للجميع، وكم هو أمر مضحك ومُبكٍ افتعال هكذا أزمات صبيانية على مستوى دول، لن تنطلي على الناس.

لنعود للذاكرة في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي حيث تغيب الحقيقة لأحداث ساخنة عن الشعوب، وبث الأخبار الكاذبة والمفبركة وحجب المعلومات، فما يخفى ما جرى للعرب في نكسة 67، حينما كانت الحقيقة غائبة عن الجماهير العربية في تلك الأيام وهزيمة العرب مع الكيان الصهيوني الإسرائيلي الغاصب للأراضي العربية وفلسطين الحبيبة قلب الأمة العربية فكان الإعلام العربي يكذب حينها، إذن في زمننا هذا يصعب الافتراء والكذب وإخفاء الحقائق عن المجتمع، فكل ما يجري في الأزمة الخليجية من صنع دول الحصار لا يقتنع الإنسان بها.

إن هذا العبث والفوضى من قبل دول الحصار ضد قطر وشعبها، واجهته بلادي بحكمة وعقلانية وصبر وبأخلاق وقيم العرب، وكل الخطوات التي اتخذتها قطر في الأزمة المفتعلة ضدها كانت حكيمة ونزيهة، وها هي قطر بعد ما يزيد على نصف عام من الحصار ينهار وينكسر أمامها الحصار.