مفيد عوض حسن علي

كان من المتوقع حل أزمة دول الحصار مع قطر في أقل من شهر ولكن العراقيل حالت دون ذلك ولو كانت المشكلة داخلية فقط لحلت بمجرد ترحاب فقط وخاطر عيون مواطني دول الخليج ولكن التدخلات الأجنبية والأيدي والنفوس الخبيثة جعلت من المسؤولين جدار صمت ولأن المحرض أجنبي لذلك ستظل الأزمة هكذا وفي نهاية المطاف من المتضرر من هذه الأزمة؟ هي دول الخليج.

تسبب حصار دولة قطر في خسران وانهيار التجارة بين السعودية والإمارات وتوقفت الاستثمارات في تلك الدول التي تسببت في تلك الأزمة ولكن الضاغط على لسان العروبة هو الذي حقد ليس على دولة قطر فقط بل وعلى جميع دول مجلس التعاون لأنه قالها بالحرف الواحد نريد جزءا من أموالكم والأذن العربية تسمع وتضحك ولا تدري ما سيحدث بعد ذلك، ولا تحسب غدا ماذا سيصير ولا تضع عين المستقبل في جميع خطواتها التي تخطوها، ولا تحسب من سيكون المستفيد ومن الخاسر ومن يضحك على من ولذلك ماتت نشوة العروبة ومات مجلس التعاون.

الحمد لله وبفضل الله تعالى عرفت دولة قطر نوايا الدول التي قامت بفرض الحصار عليها والحياة دروس وعبر وصمتت في بادي الأمر وصبرت وكانت تتوقع انتهاء الأزمة في وقت قصير وأن لا تستمر الأزمة لأكثر وقد تفهمت دولة قطر نوايا الدول المحاصرة وعملت على فتح المشاريع المحلية واستقبال أكثر من ثمانين دولة بدون تأشيرات للسياحة والاستثمار ولتقوية اقتصاد الدولة ونموه وتنميته.

دولة قطر بعد ما يزيد على العام قوية والحمد لله وقد استقبلت هذا الحصار وامتصت ما بدر من دول الحصار بروح طيبة ونفوس مليئة بكل الحب وأواصر الربط بين الأمم.

وها هي الآن دولة قطر شرعت بتنفيذ قانون الإقامة الدائمة للوافدين والذي سيرسخ وسيقوي العوائد الخارجية وسينمي اقتصاد الدولة وستكون دولة قطر بهذا المشروع هي الرابح وهي الأقوى خليجيا ودوليا.

Mufeed.ali@outlook.com