بقلم - خميس مبارك المهندي:

يحمل لنا شهر رمضان المُبارك العديد من القيم التربوية الأصيلة التي استقت منها النظريات التربوية معظم مبادئها، ويُعرَف الصيام في اللغة بأنه الإمساك، والإمساك عن الطعام والشراب والشهوات من أهمّ دعائم تهذيب النفس والتدريب على التحكم فيها، ويعتبر ضبط السلوك مطمحاً أساسياً تطمح نظريات التربية إلى تحقيقه؛ فضبط السلوك هدف أسمى للتربية.

وتعد قيمة المُراقبة والمُراجعة الذاتية للنفس وتقييمها من أهم القيم التربوية التي يكسبها لنا الصيام، فالصائم هو الرقيب على نفسه ويتعلم كيف يضبط ويراقب نفسه للوصول إلى هدفه وتمام صومه وقبوله، وهو ما ينمي في نفوس أبنائنا الصائمين مُراقبة النفس وتقييمها.

وبتمام الصيام يكتمل عمل المجتهد وهي قيمة عظيمة إذ يعرف الطالب المجتهد الملتزم طوال فترة العمل أن له فرحة وأجراً ينتظره بنهاية فترة العمل عن أبي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَقُولُ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا؛ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ).

إن شهر رمضان المبارك يحمل لنا العديد من القيم التربوية الجميلة التي تنمي في نفوس طلابنا وأبنائنا خصالاً طيبة سعت النظريات التربوية الحديثة لتطبيقها خلال العقود الماضية.