بروكسل - وكالات: ألمحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس، إلى الاستجابة لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الإسهام في ميزانية «الناتو». وقالت ميركل: إن هناك التزاماً واضحاً من الجميع تجاه حلف شمال الأطلسي «الناتو». جاء ذلك رداً على سؤال حول ما إذا كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدّد بالانسحاب منه، ما لم ترفع الدول الأعضاء إنفاقها العسكري إلى 4 % من الناتج المحلي بدل 2 %.

وانطلقت قمة قادة الناتو الأربعاء في بروكسل، واختتمت أعمالها أمس. وأشارت ميركل إلى استعداد أعضاء الحلف لتقديم «إسهام» في ضوء تغيّر الأوضاع الأمنية. وفي تصريحات للصحفيين على هامش اجتماعات الحلف، قالت ميركل: إن «النقاشات الجارية بين قادة الدول الأعضاء في الحلف جوهرية للغاية». وتابعت «يمكنني فقط تلخيص ما هي النتيجة، هناك التزام واضح من الجميع تجاه حلف الأطلسي، وهناك استعداد واضح من الجميع أيضاً للقيام بإسهام في ظل تغير الأوضاع الأمنية». وأضافت «الرئيس الأمريكي دعا إلى تغيير توزيع الأعباء داخل الحلف، وأوضحت له نيابة عن نفسي، وأوضح الآخرون أيضاً، أننا نسير باتجاه ذلك (تغيير توزيع الأعباء)»، من دون تفصيل. ومضت قائلة «نحن نساعد بعضنا بعضاً داخل الحلف، ونحن أقوياء معاً، وهذا ما نريد استمراره في المستقبل». مضيفة «الأمر يتعلق بالمساعدة المتبادلة والقوة المشتركة». ولفتت إلى أن «ألمانيا ثاني أكبر مساهم بالقوات في حلف الأطلسي، ومشاركة في قوات الحلف بأفغانستان منذ سنوات». كانت تقارير ذكرت بأن ترامب هدّد بالانسحاب من الحلف في حال لم ترفع الدول الأعضاء إنفاقها العسكري. وتحتل الولايات المتحدة المركز الأول بين الدول الأعضاء في حجم الإنفاق الدفاعي للحلف، بمبلغ 706 مليارات و63 مليون دولار، ما يعادل أكثر من نصف حجم الإنفاق الكلي للحلف. بعدها تأتي بريطانيا بمبلغ 61.5 مليار دولار، تليها فرنسا بـ 52.2 مليار دولار. كما تأتي ألمانيا في المركز الرابع بمبلغ 51.09 مليار دولار، ثم إيطاليا بـ 25.78 مليار، وكندا بـ 21.6 مليار، فيما ستخصّص تركيا مبلغ 15.219 مليار من إجمالي الناتج المحلي لها.