بقلم - أماني إسماعيل علي:

يتسم نهج سياسة قطر الخارجية بالتوازن والحكمة والشفافية، إذ لم يُعرف عن قطر يوماً التدخل في سياسات غيرها من الدول أو تبني قرارات غير صائبة تؤثر سلباً على علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة، وقد منح هذا النهج دولتنا الحبيبة قطر ثقة الدول الأخرى وإعجابها واحترامها.

لم يتغير نهج سياسة قطر الخارجية بعد الحصار، فقد دافعت عن سيادتها واستقلالها بطرق دبلوماسية حضارية، وفي الوقت ذاته ظلت تتفاعل مع القضايا العادلة الإقليمية والدولية، وتدافع عن حقوق الإنسان وحريته وكرامته، وتسعى إلى تعزيز السلم والأمن في المنطقة بالرغم من كونها مُحاصرة من جيرانها.

وقد أثبت التوتر الذي طرأ مؤخراً على العلاقات بين إحدى دول الحصار وكندا أن ساسة دول الحصار باتوا يتصرّفون بشكل عشوائي غير مدروس إما بدافع الغرور أو بسبب ضعف خبرتهم العملية، وستنتج عن ذلك انعكاسات سلبية مدمّرة على بلدانهم إن لم يعودوا إلى رشدهم ويتوقفوا عن ممارسة الغطرسة والعنجهية.

إن قطر الصغيرة بمساحتها الجغرافية لها سياسة خارجية واضحة لا تخفى على أحد ولم يؤثر عليها الحصار، كما أنها تلعب دوراً محورياً في المنطقة، وترتبط بعلاقات وطيدة مع دول مختلفة، في حين تعاني دول الحصار من تخبط سياسي، وتتقاذفها أمواج متلاطمة لعدم وجود بوصلة تحدّد لها الاتجاه الصحيح.

أخيراً، ثوابت قطر وسياستها الخارجية تجعل كل من يعيش على أرضها فخوراً بها وبقيادتها، إذ يكفينا فخراً أن قطر معروفة منذ تأسيسها بحكمة قادتها ونصرتهم للحق، كما يكفينا فخراً أن قطر تربطها علاقات متينة مع دول أخرى عديدة، وتعمل على نشر السلام والمحبة في أرجاء العالم.