ترامب ما زال غامضاً في سياساته تجاه السودان

حزب الأمة بزعامة المهدي مهم في المعادلة السياسية

التعديلات الدستورية لا تلبي رغباتنا في الحوار خاصة في الحريات

ندعو الحكومة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين

ليس لدينا استعداد لانهيار السودان وتقسيمه

تنفيذ الحكومة لمخرجات الحوار الوطني المخرج للأزمات

الخرطوم - عادل أحمد صديق:

قال د. كمال عمر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي السوداني عضو الآلية التنسيقية العليا للحوار الوطني إن قطر أهم دولة للسودان والعلاقات أخوية وصادقة وهي الدولة العربية الوحيدة التي سعت لاحتواء أزمة المفاصلة بين الإسلاميين في السودان عبر تحركاتها المستمرة، منوها إلى إسهاماتها في قصية دارفور.

وأضاف كمال في حواره مع الراية  إن أي ثورة شعبية خشنة ستُدخل البلاد في أتون التجربة السورية والليبية واليمنية والمصرية، داعياً الحكومة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتقديم وحدة الوطن على وحدة الحركة الإسلامية.

وأكد كمال تمسك الحزب بالحوار، باعتباره الوسيلة الأنجع للخروج بالبلاد إلى بر الأمان، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها، رغم الانفراج السياسي والأمن النسبي، محذراً من ضياع السودان من أيدي أهله.

وتاليا التفاصيل:

دعم قطري كبير للسودان

  • كيف تقيمون العلاقات القطرية السودانية ؟

- قطر أهم دولة للسودان وعلاقاتها مع السودان أخوية صادقة واهتمت بالشأن السوداني بصورة كبيرة وساهمت بشكل فعال في حلحلة قضية دارفور وقدمت الدعم السياسي واستضافت مفاوضات الدوحة ودفعت الكثير من المال لإعمار وتنمية دارفور.

ونقدر هذا الدور ونشكر القيادة القطرية، قطر الدولة العربية الوحيدة التي سعت لاحتواء المفاصلة التي حدثت بين الإسلاميين في السودان وقادت وساطة للمصالحة بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي.

أزمة تاريخية

  • كيف ترى الوضع السياسي الراهن الآن في السودان ؟

- السودان فشل في إيجاد منظومة دستورية تحكم البلاد طيلة الفترات السياسية مما نتج عنها أزمة سياسية، الوضع السياسي الآن هو نتيجة لتراكم أزمة تاريخية، وكيف يحكم السودان هي القضية المحورية الأساسية والأحزاب الطائفية فشلت في تقديم مثال لحكم السودان لقد عاش أزمة مستفحلة ولم يستفد من تلك التجارب.

  • ما هو المخرج في رأيكم ؟

- الحوار الوطني قدم الإجابة حول كيفية حكم السودان عبر ستة محاور تشمل الحريات، قضايا الحكم، العلاقات الخارجية، الوحدة والسلام، الاقتصاد والهوية وجرت مناقشات وتم التوصل إلى توصيات ومخرجات في قمة المسؤولية الوطنية وهناك أحزاب ممانعة ترى قضية السلطة هي الجوهر. نحن لا نختلف معها إلا من حيت الإجراءات، والأحزاب تطالب بإلغاء القوانين المقيدة للحريات ونحن نطالب بالجلوس للحوار.

مخاطر الثورة

  • إلى ماذا تعزون فشل العصيان المدني ؟

- العصيان المدني الذي دعت له القوى السياسية المعارضة لم يجد استجابة من الشرائح الأساسية التي تقوم بالتغيير بسبب أن النقابات والخدمة المدنية والعسكرية والدستورية، غير مقتنعة بالتغيير في ظل الأوضاع الخطيرة في المنطقة العربية كما يحدث في سوريا واليمن ومصر وليبيا، ولم تتفق الأحزاب على بديل للنظام، وأي ثورة شعبية خشنة أو عصيان مدني سيُدخل البلاد في أتون التجربة السورية والليبية واليمنية والمصرية وبالتالي ليس لدينا استعداد لانهيار السودان وتقسيمه .. والمخرج والمعالجة هما التزام الحكومة بمخرجات الحوار الوطني وإنفاذها.. وعلى القوى السياسية المعارضة دعم الرئيس السوداني بالإرادة السياسية للخروج من أزمات السودان كافة ..ويجب على الحكومة بدء مرحلة جديدة من الاتصالات السياسية وإعلاء قيمة السودان والبعد عن الخلافات السياسية الضيقة والجلوس للتفاكر في مخرجات الحوار الوطني وتقديم وحدة الوطن على وحدة الحركة الإسلامية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والتعبير عن الرأي ليس جريمة.

التعديلات الدستورية

  • هناك تباين في التعديلات الدستورية كيف ترى ذلك ؟

- المشاورات تجري بين المؤتمر الشعبي والوطني لتجاوز أزمة التعديلات الدستورية واستدراك ومعالجة التوصيات الأساسية التي لم يتم إدراجها خاصة ورقة الحريات، الساحة السياسية محتقنة بالتضييق والاعتقالات والمصادرات والحريات.. والتعديلات الدستورية بهذا الشكل لا تلبي رغباتنا في الحوار خاصة فيما يتعلق بالحريات وبالمؤسسات ولدينا قناعة بأن حزب المؤتمر الوطني في شخص الرئيس البشير قادر على حل ذلك بالحوار السياسي .. استحداث منصب رئيس الوزراء كان هدفه مزيد من الشورى في الجهاز التنفيذي وتم تنفيذ الخطوة بالفعل بتعيين النائب الأول لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح رئيسا للوزراء.

اتصالات مع الأمة

  • كيف تقرأ العلاقة بين حزبكم وحزب الأمة القومي ؟

- الفترة القادمة ستشهد اتصالات مكثفة مع حزب الأمة بقيادة زعيم الحزب السيد الصادق المهدي، والحزب مهم في المعادلة السياسية السودانية والعلاقة بين الحزبين متميزة نتفاكر ونتشاور في مجريات التطورات في الساحة السياسية ونأمل المشاركة وأن تفضي تلك الاتصالات إلى مشاركته في حكومة الوفاق الوطني، وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني في شكل برامج وتشكيل الحكومة كفيل بإدخال حزب الأمة لمنظومة الحوار.

السودان وترامب

  • العلاقة بين السودان وأمريكا لم تشهد أي تحسن ما رؤية الحزب لتطويرها في ظل عهد ترامب ؟

- نأمل أن تشهد فترة الرئيس ترامب انفراجاً في العلاقات؛ والوضع تحت التقييم، ترامب ما زال غامضاً في السياسات التي خطط لها تجاه السودان؛ وبرنامجه الانتخابي كان مسلطاً على الوضع الداخلي ونأمل أن تشهد فترته انفراجاً واستقراراً في العلاقات مع السودان ورفع العقوبات الاقتصادية وإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، والسودان سلك نهجاً معتدلاً في سياسته الخارجية .. وانهيار السودان يؤثر على السلم العالمي.. أمريكا حريصة على السلم العالمي ومكافحة التطرف والسودان لديه سجل ناصع في هذا الصدد. ومعاداة المسلمين ليست في مصلحة أمريكا.