بقلم - أحمد علي الحمادي:

يقول الخالق القدير سبحانه وتعالى في سورة النور (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ).

لقد حرّم الإسلام العلاقة بين الرجل والمرأة خارج إطار الزواج وكذلك أو بين المخطوبين، وتوجب الشريعة الإسلامية إقامة حد الزنا على المتزوجين الذين يرتكبون هذه الأفعال، ولا تحلّ العلاقة الجنسية إلا بالزواج الشرعي، وسورة يوسف من أكثر سور القرآن الكريم سلاسة وتأثراً بالإبداع القصصي للخالق القدير من خلال عفة نبي الله يوسف عليه السلام، وقد أفردت الحديث عنه وما لاقاه من أنواع البلاء ومن ضروب المحن والشدائد من إخوته ومن الآخرين في بيت عزيز مصر وفي السجن وفي تآمر النسوة حتى نَجَّاهُ الله من ذلك الضيق والمقصود بها تسلية النبي بما مرّ عليه من الكرب والشدة وما لاقاه من أذى القريب والبعيد.

للأسف يستهتر الشباب والفتيات في وقتنا الحاضر بالخلوة المحرّمة وبالقيم والمبادئ النابعة من ديننا الإسلامي الحنيف، وتعدّ الوسائل الدراميّة المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي وعبر القنوات الإعلامية والإذاعية لها إيجابيات وسلبيات في التنشئة الاجتماعية والثقافية لزراعة الوعي لدى الأطفال والشباب، وقد عالجت الدراما الخليجية هذه القضية في (مسلسل ليلة عيد) للفنانة حياة الفهد الذي عرض عام 2010 حول الفتاة «لولوة» التي تعيش وسط إخوتها كخادمة لهم ومربية لأولادهم، وذلك نتيجة غلطة ارتكبتها في صباها تمثلت بإقامة علاقة مع شاب غني وطائش قام باستغلالها ما أسفر عن حملها ومن ثم إجهاضها عنوة على يد أسرتها، ليزداد ظلم الإخوة وتحكمهم بمصير «لولوة» وحياتها تحت الترهيب بطردها والتخلي عنها تارة، والتهديد بكشف ماضيها.

كم نتمنّى من مؤسسة الدوحة للأفلام التعاون مع إدارة البحوث والدراسات الثقافية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والتعاون مع المجلس الأعلى للقضاء لدراسة الحالات الإنسانية والنفسية وتشجيع كتّاب السيناريو والمخرجين القطريين والمقيمين على إنتاج أفلام روائية تعالج القضايا والظواهر بالمجتمع ما يؤدّي لتغيير سلوك الأفراد بكافة الوسائل والتقنيات الحديثة.