أعزاءنا قراء راية الإسلام.. حرصاً منا على التفاعل الخلاق والتعاون على الخير يسرّنا تلقي استفساراتكم واقتراحاتكم وفتاواكم عبر البريد الإلكتروني:

islam@raya.com

 

  • حكم إقامة الجمعة

عند اجتماع العيد والجمعة

  • في حالة ما إذا اجتمع العيد ويوم الجمعة فهل تسقط صلاة الجمعة عمن صلى العيد ؟

- مذهب الحنفية والمالكية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فإن إحدى الصلاتين لا تجزئ عن الأخرى.

وهذا هو مذهب الشافعي غير أنه يرخص لأهل القرى الذين بلغهم النداء وشهدوا صلاة العيد ألا يشهدوا صلاة الجمعة، وجاء في المغني لابن قدامة: «مذهب الإمام أحمد: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام لا تسقط عنه إلا ألا يجتمع معه من يصلي به الجمعة، وقيل في وجوبها على الإمام روايتان، وروي عنه أيضاً أنه إذا صليت الجمعة في وقت العيد أجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد وذلك مبني على رأيه في جواز تقديم الجمعة قبل الزوال.

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى، عن ذلك فأجاب: (الحمد لله، إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد فللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه تجب الجمعة على من شهد العيد، كما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة.

الثاني: تسقط عن أهل البر، مثل أهل العوالي والشواذ، لأن عثمان بن عفان أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد.

والقول الثالث: وهو الصحيح: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة، لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها، ومن لم يشهد العيد، وهذا هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: كعمر، وعثمان، وابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير وغيرهم.

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: (وإذا وافق العيد يوم الجمعة جاز لمن حضر العيد أن يصلي جمعة وأن يصلي ظهراً، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد وقال: «اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شهد العيد فلا جمعة عليه، ولكن لا يدع صلاة الظهر، والأفضل أن يصلي مع الناس جمعة، فإن لم يصل الجمعة صلىَّ ظهراً، أما الإمام فيصلي بمن حضر الجمعة إذا كانوا ثلاثة فأكثر منهم الإمام، فإن لم يحضر معه إلا واحد صليا ظهراً) وما رجحه شيخ الإسلام وما تضمنته فتوى الشيخ ابن باز رحم الله الجميع هو الراجح.

الخشوع مطلوب في الفرائض والنوافل

  • هل يلزم الخشوع في صلاة التطوع والسنن الرواتب؟.

- الخشوع مأمور به في جميع الصلوات فرضها ونفلها، وإنما يزيد الأجر وينقص بحسب تكميل أفعال الصلاة ومن أهمها الخشوع، وقد مدح الله الخاشعين في صلاتهم ولم يخصّ صلاة دون صلاة، فقال سبحانه: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ»

وفي حديث عمار ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلوات الله عليه قال: إن الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْهَا إِلَّا عُشْرُهَا، تُسْعُهَا، ثُمُنُهَا، سُبُعُهَا، سُدُسُهَا، خُمُسُهَا، رُبُعُهَا، ثُلُثُهَا، نِصْفُهَا. صححه محقق المسند.

وهذا عام في جميع الصلوات، قال ابن القيم رحمه الله: وهذا بإجماع السلف أنه ليس للمرء من صلاته إلا ما عقل منها وحضره بقلبه.

فالمطلوب من العبد في جميع صلواته فرضها ونفلها أن يحرص على تكميل الخشوع وحضور القلب رجاء كمال الثواب وعظم الأجر.

صلاة من لم يؤمِّن بعد قراءة الفاتحة

  • ما حكم صلاة الفرد إذا لم يقل آمين عند نهاية سورة الفاتحة، سواء أكان مأموماً أو إماماً؟

- التأمين بعد الفاتحة سنة سواء تعلق الأمر بالإمام، أو المأموم، أو المنفرد، ومن تركه فصلاته صحيحة.

وقال النووي في المجموع: قال أصحابنا: إذا ترك التأمين حتى اشتغل بغيره فات ولم يعد إليه.

والتأمين بعد الفاتحة مستحب لمن قرأها خارج الصلاة، إلا أنه في الصلاة أشد استحباباً، قال النووي في المجموع أيضاً: قال أصحابنا: ويسنّ التأمين لكل من فرغ من الفاتحة سواء كان في الصلاة أو خارجها.

قال الواحدي: لكنه في الصلاة أشد استحباباً.

نسي السجدة الثانية

  • سها الإمام عن السجدة الثانية في الركعة الأخيرة من صلاة العصر فما الحكم ؟.

- السجود ركن من أركان الصلاة، لا تتم إلا به، والواجب على من نسيه أن يأتي به مباشرة، ثم يسجد للسهو، إلا أن يطول الفصل بعد الفراغ من الصلاة؛ فيعيد تلك الصلاة.

قال ابن قدامة ـ رحمه الله: وإن ترك شيئاً منها - أي أركان الصلاة - سهواً، ثم ذكره في الصلاة، أتى به. وإن لم يذكره حتى فرغ من الصلاة، فإن طال الفصل ابتدأ الصلاة، وإن لم يطل بنى عليها، نصّ أحمد على هذه في رواية جماعة، وبهذا قال الشافعي، ونحوه قال مالك. ويرجع في طول الفصل، وقصره إلى العادة، والعرف.. إلى أن قال: فإذا قضى صلاته، سجد سجدتي السهو.

 

عن موقع إسلام ويب