كتب - محمود الحكيم:

تولي قناة الجزيرة الوثائقية هذا الشهر القضية الفلسطينية اهتماما خاصًا، حيث ستسلط الضوء خلال شهر سبتمبر على أفلام فلسطين التي تم بثها على مدار السنة تحت عنوان «قصة فلسطين»، وذلك يوم السبت من كل أسبوع طوال الشهر . هذا بالإضافة إلى فيلمين جديدين أحدهما عن فلسطين أيضًا، وهما «كيف تبقى شابًا» والذي يعرض للمرة الأولى يوم 16 سبتمبر، و «مونولوج غزة» والذي يعرض للمرة الأولى يوم 24 سبتمبر . وقد حصلت الراية على تفاصيل الفيلمين، وهي كالتالي:

« كيف تبقى شابا؟»

في السنوات الخمس الأخيرة، حدثت اكتشافات غيرت قواعد اللعبة وكذلك غيرت تعريف الطريقة التي نفكّر فيها بالتقدُّم في السن. لقد أصبح هناك أمل أكثر من أي وقت مضى بإمكانية التغلب على أعتى أعدائنا وهي عمليّة التَّراجع البيولوجي. هذا الفيلم «كيف تبقى شابًّا» يتناول البحث الأخير الذي يمكنه أن يوقف عملية الشيخوخة. في اليابان، ستكتشفون الأغذية التي ربما تضيف سنواتٍ إلى عمر الإنسان أو تتسبب في إطالة عمره . في الولايات المتحدة، ستقابلون مرضى الزهايمر وهُم يُحقنون بدماء الشباب، وفي الإكوادور، ستقابلون الفتى المصاب بمتلازمة لارون والذي يمكن أن يحمل المفتاح لعلاج الشيخوخة، حيث لا يحدُث أبدًا أن يتقدَّم في السن مثل بقية البشر. في مهمة عالمية لسبر أغوار كيفية نموّنا، وتطورنا وتجدُّدنا، تتحدى هذه الرحلة المميزة لبيولوجيا الإنسان كل معتقداتنا عن التقدم في السن.

مونولوج غزة

للتعامل مع تجاربهم في أثناء حرب غزة، قامت مجموعة من الشبّان بتأليف مسرحية «الحوارات الدّاخلية لغزَّة». يتناول الفيلم الحياة تحت الاحتلال وقوة المسرح والفنّ.

في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الأول على قطاع غزة في 2008/‏‏ 2009، قام 33 فتى وفتاة من غزة بتدوين تجاربهم. المشروع الذي أطلقه مسرح عشتار في رام الله، أدى إلى إنتاج مسرحية بعنوان «الحوارات الدَّاخلية لغزّة». منذ 2010، أُدِّيت المسرحية في أكثر من 40 بلدًا، بما فيها المقرّ الرئيسي للأمم المتحدة. لكن السفر خارج غزّة، يتم تحت إشراف مباشر من إسرائيل منذ 2006 ولا يُسمح به إلا في حالات نادرة. ما كان يعني أن معظم العروض الدولية «للحوارات الداخلية لغزة» سيؤديها طاقم عشتار من رام الله؛ حيث لم يُسمح للممثلين من غزة بمغادرة القِطاع لتقديم مسرحيتهم إلى العالم سوى في مناسبتين. في يوليو 2016، قام مسرح عشتار بدعوة سبعة ممثلين من غزة لتأدية عرض في مهرجان الشباب الدولي الثالث الذي يقيمه عشتار في رام الله، الضفة الغربية. ستكون هذه هي المرَّة الأولى التي يتمكن فيها أي منهم من زيارة الشَّطر الآخر لفلسطين. بيدَ أن مشاركتهم من عدمها أمرٌ يتعلق بالسُّلطات الإسرائيلية. يأخذنا الفيلم بصحبة الممثلين داخل وخارج المسرح. وننتظر سماع إذا ما كان سيُسمح لهم بالذهاب إلى رام الله ومعرفة ما يعنيه أن يكون المرء شابًّا ويعيش في غزة، تحت الاحتلال، والحصار وفي حرب مستمرة. لكننا نسمع أيضًا عن الأشياء الجميلة التي تقدّمها غزة، عن الحب وعن أهمية المسرح والفنّ.