القاهرة - الراية - إبراهيم شعبان ومحمد عبد المنعم:

المنظمات النسائية المصرية ترفع شعار "لا تراجع ولا استسلام" من أجل الوصول لقبة البرلمان وعقدت العزم على ضرورة فوز 100 سيدة في الانتخابات رغم الصعوبات التي ستواجهها.

وقد رشح المجلس القومي للمرأة ما يقرب من ألفى سيدة للأحزاب السياسية لوضعهن في قوائم الأحزاب أو دعمهن في انتخابات الفردي، كما تسعى بعض المنظمات الأخرى لتوفير الدعم المادي للمرشحات الأكثر قدرة على المنافسة والأقرب فوزا كي يتمكن من النجاح.

وسنناقش هذه القضية مع عدد من الناشطات والسياسيين:

تقول شاهندة مقلد، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية عمل على تحقيق الحد الأدنى من تواجد المرأة في المعركة الانتخابية ومنحها جزءا من حقوقها حتى تأخذ حجمها ووزنها، كما أن هناك دورا كبيرا على المرأة أن تقوم به حتى تكتسب ثقة المجتمع وتثبت جدارتها في البرلمان.

وتعتبر مقلد أن وضع المرأة في البرلمان القادم سيكون أفضل حالًا من السابق، لأن التمييز في البرلمانات السابقة خصص لنساء الحزب الوطني أما الآن فالفرصة للجميع خاصة أنه ليس هناك حزب حاكم.

وتشير إلى أن الدفع بوجوه نسائية معروفة إلى البرلمان يعزز من فرص الفوز في المعركة الانتخابية سواء كن من أمهات الشهداء أو من النساء المعروفات بتاريخهن النضالي والسياسي.

يأتي هذا في الوقت الذي أكدت فيه السفيرة مرفت تلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، أن المرأة حصلت على العديد من المزايا في قانون الانتخابات ويجب استغلالها وعدم إضاعتها قائلة:"لذا سنقدم للبرلمان القادم سيدات فاعلات لإثبات نجاح التجربة".

وتطالب تلاوي السيدات الناخبات بإعطاء أصواتهن للمرشحات في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مضيفة أن قانون الدوائر أعطى الفرصة لترشح 45 سيدة في المقاعد الفردية بدلا من 15.

وتؤكد أن المرأة إذا لم تنجح في البرلمان القادم سيغلق ملفها لـ 50 سنة قادمة، مطالبة الأحزاب أن تساعد المرأة في تحقيق ما أخذته من حقوق في الدستور

وتقول الدكتورة هدى بدران، رئيس الاتحاد العام لنساء مصر، إن هناك تحالفات وتكتلات انتخابية عديدة بادرت وطالبت الاتحاد بموافاته بقائمته التي تضم 100 مرشحة للبرلمان القادم نظراً لكفاءتهن وما يتمتعنّ به من مصداقية وخبرة.

وتوضح أن الجمعيات الأهلية في مصر ستساند المرشحات من خلال إمدادهن بمعلومات دقيقة عن مميزات وعيوب المرشحين السابقين بالدائرة، كما تقدم الجمعيات الدعم لهنّ في مجال الدعاية الانتخابية من خلال إقامة المؤتمرات الجماهيرية، وتوزيع الملصقات التي توضح أهمية المشاركة السياسية للمرأة وضرورة نزولها للإدلاء بصوتها في الانتخابات، علاوة على استفادة السيدات من الخدمات التي تقدمها مثل دور الحضانة، والوحدات الصحية وتوظيفها في دعايتهنّ الانتخابية.

وتشير إلى أن الاتحاد العام لنساء مصر يعتمد على أشكال جديدة من الدعاية في دعم المرشحات مثل عرض أفلام الكارتون في الجمعيات التي تدعمهن،إضافة إلى تنظيم مجموعات بؤرية لتعريفهن بمشكلات الدائرة.

وتشدد رئيس الاتحاد العام لنساء مصر على أنهن لن يقبلن بأقل من 100 سيدة في البرلمان القادم، ولا بـ3 أو 4 وزارات للنساء قائلة: لن نرضى بأقل من 10 وزيرات"، ولو تكرر ذلك سنقف في صف المعارضة.

وتقول مارجريت عازر، عضو مجلس الشعب السابق، إن قانون الانتخابات يشمل الكل ولا يستثنى أحدا، وأن المرأة لها وضع متميز به، ومن ثم يمكن أن تحصد من 70 إلى 80 مقعدا في البرلمان القادم وهو ما يعد بداية جيدة.

وتضيف عازر أن التمثيل في المحليات سيكون دافعا قويا فهناك ما يقرب من 13 ألفا من السيدات لديهن احتكاك مباشر بالشارع ومن المتوقع أن يكن بمثابة نواة جيدة للبرلمان بعد القادم.

وتذكر أن القوائم ستكون فرصة جيدة للمرأة لكنها ستجد صعوبة في المنافسة على مقاعد الفردي، نظرًا للميراث الاجتماعي وعدم وجود إرادة سياسية، كما أن الأحزاب لم تهتم بصنع كوادر سياسية نسائية تستطيع أن تنافس على مقاعد الفردي.

وتوضح أن تمثيل المرأة من جانب والشباب من جانب آخر هو قضية مهمة فالمصريون يريدون تغييرا برلمانيا وسياسيا، والدفع بوجوه لم تكن موجودة من قبل.

ويقول الدكتور زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إن الأمل في الدفع بنساء برلمانيات وشباب من الثورة إلى المجلس لا يزال يراود الكثيرين خاصة أن الجميع يأمل في رؤية برلمان مختلف مؤكدا أن المرأة أمامها فرصة كبيرة لأنها كانت عاملا مؤثرا في إنجاح الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية السابقة.   

ويؤكد الدكتور رفعت السعيد، رئيس المجلس السياسي لحزب التجمع، إن المرأة المصرية ظُلمت وسوف يستمر هذا الظلم، مشيراً إلى أن أنها ضحية المجتمع فهي التي شاركت بالملايين في الطوابير الانتخابية وأبهرت العالم وفي النهاية ظلمها المجتمع ولم تحصل على حقوقها، خاصة في ظل وجود قانون انتخاب مثير للدهشة يحدد الحد الأدنى للإنفاق في الفردي بنصف مليون جنيه.

ويشرح أن المرأة في النظام الفردي سوف تواجه منافسة شرسة، مشددا على أهمية وجود قائمة واحدة غير مقسمة لأن انقسام القوائم سوف يضيع فرص النجاح على المرأة، مطالبا المرأة الناخبة أن تحمي نفسها من خلال حسن اختيار من يمثلها في البرلمان.