بقلم - مصطفى سليمان :

إن الإنسان لديه طاقة كامنة وقوة داخلية يستطيع أن ينجز بها مهامه اليومية إذا أحسن تنظيم وقته ورتب جدوله اليومي وبدأ من الأهم ثم المهم، لكن الطامة الكبرى هي أن يؤجل الكثير من الناس المهام المطلوبة منهم حتى اللحظات الأخيرة، سواء كانت هذه المهام على المستوى الشخصي أم أنها مهام رسمية.

أصبحت هذه الثقافة من العادات الممقوتة التي تربك الشخص وربما تخرج المهمة ناقصة أو غير جيدة حيث يؤديها الشخص على عجل، أو أنها لا تتم حيث تكثر المهام وينسي بعضها بعض. وللأسف الشديد أن تصبح هذه الثقافة لدى بعض المؤسسات وهذا إن دل فإنما يدل على أن الأشخاص القائمين عليها ليس لديهم خطة واضحة للعمل.

أما على المستوى الشخصي فكثير منا يؤجل أعماله إلى اللحظات الأخيرة،لا أدري لماذا؟ فهذه رخصة السيارة تنتهي في موعد محدد وإدارة المرور مشكورة ترسل رسالة قبلها بمدة تذكر وتعلم صاحبها أن الترخيص سينتهي يوم كذا، إلا أن صاحبها يفضل شهر المهلة وينقضي شهر المهلة ولا يجدد صاحب السيارة الرخصة. وتلك السيارة تحتاج إلى إصلاح معين أو تغيير إطارات مثلاً إلا أن صاحبها يرجئ هذه الأمور وهذا الأمر قد يأتي عليه بالمخاطر لا قدر الله. وفي المواقف الحياتية اليومية الكثير والكثير.

أما على الجانب الوظيفي فأتعجب من التأجيل غير المبرر حتى اللحظات الأخيرة. ما أجمل أن يؤدي الشخص مهامه أولا بأول وفي الوقت المحدد فإن ذلك يدل على دقة ونظام الشخص، وتسير الأمور من غير توتر ولا ضغط، وكل شيء في ديننا يدعو إلى الدقة واحترام الوقت، فالصلوات الخمس لها مواعيد محددة، والصيام له بداية ونهاية ومعاد محدد، والحج أشهر معلومات، والزكاة لها نسبة وميعاد معين...إلخ.

ما علينا إلا أن نحدد مهامنا جيدًا ونبدأ بالأهم ثم المهم في حياتنا ولا نؤجل عمل اليوم إلى الغد، وننفض عنا غبار الكسل ونستبدل ثقافة اللحظات الأخيرة بثقافة اللحظات الأولى تكون حياتنا أفضل بإذن الله.