يقول صاحب هذه الرسالة:

زوجتي العزيزة تسيء الظن بي.. ولا تثق بي.. طلبت منها عدة مرات أن تعطيني حصة من أموالها التي ورثتها عن والدها وجزءاً من راتبها الشهري لاستثماره في البورصة. لكنها رفضت ظناً منها أنني أستولي على أموالها،، ثم بعد ذلك طلبت منها أن تبيع حصتها في البيت لا لأقصي أمها وشقيقتها العزباء من بيتهما.. ولكن لكي يأخذ كل صاحب حق حقه.. ورفضت أيضاً هذا الأمر.. وكالعادة افترضت فيّ سوء النية.. صحيح أنها لم تصرح بذلك.. إلا أن رفضها يشعرني بعدم ثقتها بي.. فأنا أشعر أنها تعتقد أنني سأستولي على ممتلكاتها الشخصية.. ولكن هذا ليس بصحيح.. فأنا أريد مصلحتها ومصلحة أبنائي.. لكنها لا تفهم ذلك.. لا أنكر أن زوجتي طيبة جداً ومطيعة إلا أنها في هذا الأمر تكون حازمة ولا تطيعني.. فكيف لي أن أقنعها..؟

>>> 

لصاحب هذه الرسالة أقول:

لا حق لك في المطالبة ببيع حصتها من البيت أو المطالبة بأموالها من حصة الورث أو راتبها الشهري.. فهذا الطلب خلاف الأدب وعقوق بحق والدتها وشقيقتها.. فاحترم ملكية زوجتك.. لا مانع من أن تطلب المال من زوجتك.. ولكن اطلبه بأسلوب راقٍ.. وأن تتلمس فيها القبول والرضا التام. أما وإذا قوبلت بالرفض والصد القاطع فلا تتمادى.. لأنك ستخسر احترام زوجتك.. واعلم من حقها أن ترفض.. وأن تفهم أن لها حق التملك والتصرف فيما تملك.. واعلم أيضاً أن هناك فرقاً بين الطاعة والطيبة وبين الضعف وانعدام الشخصية.. فزوجتك محبة ومطيعة.. ولكن تملك شخصية قوية أيضاً.. فاتقِ شرّ الحليم إذا غضب.