أماني إسماعيل علي

خلق المولى عز وجل البشر بألوان مختلفة، وجعلهم ينطقون بلغات مختلفة، ومن البديهي أن تتنوع أنماط معيشتهم وآرائهم وقناعاتهم، وليس من الغريب ألا تتشابه أفكار وتوجهات وشخصيات أفراد العائلة الواحدة، لكن من المعيب أن يتخلى المرء عن ذاته ويفعل ما لا ينسجم مع مبادئه وقيمه إرضاء لغيره.

قد تتفاوت نظرة الناس لك، البعض سيتقبلك كما أنت، بينما سيحاول آخرون التأثير عليك بطريقة أو بأخرى لتوجيهك كما يريدون؛ لتفكر كما يفكرون وتتصرّف كما يشتهون بحجة الوعظ والإرشاد، وإذا أردت أن تعيش حياة سعيدة وتنعم باستقرار نفسي وسلام داخلي، ينبغي عليك أن لا تأبه لمن يسعى إلى طمس هويتك ويمنعك من تحقيق ذاتك.

ستجد دوماً أشخاصاً يحاولون قص أجنحتك كي لا تحلّق في سماء الإبداع، ويضعون العقبات أمامك حتى لا تصعد مراتب النجاح، والطريقة المثلى للتعامل مع هؤلاء هي تجنّبهم وعدم الالتفات إليهم، ولتواصل السير نحو مبتغاك بكل إصرار وثقة.

لتكن كما تريد أنت لا كما يريد لك الناس، عش بعفوية وتقبّل نفسك واعتز بشخصيتك، واعلم أن لكل واحد منا حياة واحدة فقط، كن صامداً كالجبل أمام التحديات، لا تنحني ولا تنثني، واجتهد لتحقيق أحلامك الخاصة وطموحاتك.

أخيراً، دع أفعالك تترجم شخصيتك وتعبّر عن رؤيتك، كن كما أنت ولا تعش حياة شخص آخر، كن أنت ربّان سفينة حياتك ولا تدع أحداً يقودها عوضاً عنك، أو تسمح لأحد أن يغيّر وجهتك.