أخذ العمولة
> ما حكم أخذ الموظف العمولة دون إذن صاحب العمل؟
- إن الموظف لا يحل له أن يأخذ عمولة مقابل عمله الذي تعاقد مع صاحب العمل على القيام به، إلا إن يأذن له صاحب العمل بأخذ العمولة. فقد سئلت اللجنة الدائمة: وسيط يعمل في شركة، وله راتب ثابت في هذه الشركة، ويعمل وسيطاً بين هذه الشركة التي يعمل بها، وشركة أخرى، ويشتري منها بعض الماكينات، ويأخذ عمولة من الشركة التي تبيع الماكينات، مع العلم أنه لا يطلب بنفسه هذه العمولة، ولكن صاحب الشركة هو الذي يعطيها له، بدون أن يطلب هذا الوسيط هذه العمولة. فهل تعتبر هذه العمولة شرعية؟
فأجابت: ما دام أن هذا الوسيط له راتب شهري في الشركة التي يعمل فيها، فأخذ عمولة من الشركة الثانية، مقابل التعامل معها للشراء لصالح الشركة الموظف فيها، لا يجوز؛ لأنه مظنة لهضم الشركة التي هو موظف فيها من جهة السعر، فلا يناقص فيه، ومن جهة جودة البضاعة التي يشتريها لها.

وسئلت اللجنة الدائمة أيضاً: نحن موظفون في جهة حكومية، وهذه الجهة متعاقدة مع شركة في توريد المحروقات، وقد عرضت الشركة علينا بعض الكروت- هدايا- بصفتنا همزة الوصل الرابطة بين الجهتين.
فأجابت: لا يجوز أخذ هذه الهدايا من الشركات التي تتعاملون معها؛ لأنها من باب الرشوة، وهدايا العمال غلول.

الشك أثناء الصلاة في تعيين نيتها

> ما حكم الشك في تعيين نية الصلاة الصحيحة؟:
- من شك أثناء صلاته هل نواها ظهراً أو عصراً أو غيرهما، فإن ذكر الصلاة المعينة قبل أن يحدث فيها عملاً كالركوع والسجود، فإنه يتمّها صحيحة.

وإن لم يذكرها حتى أحدث فيها عملاً، فإنها تبطل عند كثير من أهل العلم، وعليه إعادتها كما جاء في تصحيح الفروع للمرداوي وغيره.

قال: فَإِنَّ الإمام أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ إمَامٍ صَلَّى بِقَوْمٍ الْعَصْرَ، فَظَنَّهَا الظُّهْرَ، فَطَوَّلَ الْقِرَاءَةَ ثم ذكر. فقال: يعيد.
وقال ابن قدامة في المغني: فَإِنْ شَكَّ، هَلْ أَحْرَمَ بِظُهْرٍ أَوْ عَصْرٍ؟ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا لَوْ شَكَّ؛ فِي النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ شَرْطٌ، وَقَدْ زَالَ بِالشَّكِّ.


تحميل الكتب من الإنترنت
> ما حكم تحميل الكتب من شبكة الإنترنت مجاناً؟
- القاعدة العامة في هذا الباب: أن حقوق الملكية الفكرية - كحقوق النشر، ونحوها من الحقوق المعنوية - مصونة ومملوكة لأصحابها، ولا يجوز التعدي عليها بأي لون من ألوان التعدي، وهذا الذي صدر به قرار مجمع الفقه الإسلامي، وغيره من المجامع العلمية. فإن كانت الكتب - الدينية، أو غيرها - المتاحة عبر الإنترنت، قد رفعت بإذن أصحاب الحقوق، أو كانت غير محفوظة الحقوق أصلاً، فلا حرج في تحميلها وقراءتها.

وأما إن كانت الكتب محفوظة الحقوق، ورفعت بغير إذن أصحاب الحقوق، فلا يجوز تحميلها حينئذ. وأما مجرد وجود عبارة (رفعه فلان) على الكتاب المنشور عبر الإنترنت، فلا يلزم منه أن الكتاب مأذون في رفعه من قِبل مالك حق النشر!

على أن بعض العلماء يرخص في الانتفاع الشخصي غير التجاري بالأشياء المنسوخة بغير إذن أصحاب الحقوق، قال ابن عثيمين - عن نسخ الأقراص -: فالذي أرى أن الإنسان إذا نسخها لنفسه فقط، فلا بأس، وأما إذا نسخها للتجارة، فهذا لا يجوز؛ لأن فيه ضرراً على الآخرين ويتجه هذا القول، ويقوى العمل به حين تكون الكتب متعلقة بالعلوم الشرعية، وحاجة الناس لها ماسّة، ولا قدرة لهم على شراء تلك الكتب.


تأخير الصلاة لأدائها جماعة

> أعمل مع والدي في مكان لا مسجد فيه، ولا أعلم كم تبعد مسافة أقرب مسجد. فماذا يجب علي عند حضور الصلاة؟ وماذا لو كان والدي قد يؤخر الصلاة قليلاً، فأضطر إلى أن أصلي منفرداً، وماذا إذا سمعنا الأذان ونحن في السيارة على الطريق؟
> إذا كان المسجد يبعد عنكم مسافة تسمعون معها صوت المؤذن بدون مكبر صوت، فيما لو أذن من على مكان مرتفع، أو مررتم بالسيارة على مسجد تسمعون منه الأذان على ما ذكرنا، فإنه ينبغي لكم أن تذهبوا وتصلوا في المسجد، حتى تنالوا ثواب صلاة الجماعة في المسجد، وثواب السعي إليها، وتبرئوا ذمتكم؛ فإن كثيراً من الفقهاء يرون وجوب الصلاة في المسجد لمن أمكنه سماع النداء، وإذا لم تكونوا بتلك المسافة، فاحرص أنت ووالدك على أداء الصلاة جماعة في أول الوقت؛ فإن صلاة الرجلين أفضل من صلاة المرء وحده، كما في حديث: وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ، أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ. رواه أبو داود. وكثير من العلماء الموجبين لصلاة الجماعة، يرون أن الواجب يحصل بأدائها جماعة ولو في غير المسجد.

وإذا كان والدك يؤخّر الصلاة عن وقتها المختار، فصلّ أول الوقت منفرداً ولا تنتظره. وإن كان يؤخرها، ولكن يصليها في آخر وقت الاختيار قبل خروجه، فأنت بالخيار إن شئت صليت أول الوقت منفرداً، وإن شئت انتظرت وصليت معه جماعة؛ والذي نوصي به أخانا السائل أن يحرص على أداء الجماعة في المسجد ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، وإن صلاها في غير مسجد، فنرجو أن لا حرج عليه.