إقليم كردستان - رويترز: ثلاث أخوات كرديات فكرن خارج الصندوق بعد المصاعب الاقتصادية التي تعرض لها إقليم كردستان والتي أثرت عليهن. استقلن من وظائفهن في وزارة السياحة بحكومة الإقليم وأسسن في البداية مطعماً صغيراً لبيع الشطائر والمأكولات السريعة والوجبات الخفيفة. وبعد ستة أشهر لمسن خلالها قيمة مشروعهن وجدواه الاقتصادية ووسعن المشروع فافتتحن معا «مطعم الأخوات الثلاث» المتميز بتقديم أكل بيتي في مدينة السليمانية منذ شهرين ليعملن به بمفردهن. وهذا المطعم هو الأول من نوعه الذي يملكه ويشغله نساء في المنطقة الكردية. وتقدم الأخوات الثلاث أكثر من 20 وجبة طعام (بيتي) يومياً. وعند وقت الغداء يصطف الزبائن في طابور عند نافذة ليأخذ كل منهم وجبته ساخنة من المطبخ. وحول تجربتهن الفريدة في العراق قالت سيران رؤوف عبيد (33 عاما) إحدى مؤسسات المطعم «نظراً للوضع الاقتصادي الصعب في منطقة كردستان العراق تركنا العمل كموظفات في الحكومة، استقلنا لنفتح هذا المطعم، نقدم نحو 20 نوعاً من الطعام الشرقي، زبائننا من الرجال والنساء والشباب، لم ينتقد أحد طعامنا، كل زبائننا يشكروننا».

ومن بين زبائن المطعم يقول رجل يدعى محمد كريم (63 عاماً) إنه معجب بمشروع الأخوات الثلاث ويشجعهن. وأضاف «نشجعهن لأن أكلاتهن طيبة ونظيفة، يعني زينة وأسعار مناسبة، لا غال ولا رخيص، يعني أسعار مناسبة، زينة. وأني أفتخر بهن لأن المرأة زي الرجال جنباً إلى جنب.

وتأمل الأخوات الثلاث أن تقتفي أُخريات أثرهن ويسرن على نهجهن بتأسيس مشاريع مماثلة يرغبن فيها بالفعل. ولا تتوفر فرص عمل في «مطعم الأخوات الثلاث» لنساء أخريات. وقالت أواز حسان (38 عاماً) الشريكة المؤسسة في المطعم «أُحب عملي جداً، أناشد كل ربات البيوت إنشاء مشروعات يردنها، أشجعهن على القيام بذلك، لا فرق بين الرجال والنساء، لا تخجلن أيتها النساء وهيا بنا نعمل جنباً إلى جنب مع الرجال كما يحدث في دول أخرى، الحياة أصبحت صعبة جداً، تلقينا مكالمات كثيرة جداً من نساء يتمنين عملاً لكن مطعمنا صغير وبالتالي ليس بوسعنا تشغيلهن، لسنا قادرات على افتتاح مطعم آخر، بعض زبائننا يأتون لنا من خارج المدينة، نقدم بين 20 و30 صنفاً من الأكل الشرقي في اليوم. ويخدم المطعم نحو 100 زبون يومياً بين الساعة الثامنة صباحاً والسادسة مساء بوجبات تتراوح أسعارها بين 3000 و10000 دينار عراقي (2.5 و8 دولارات).