بقلم - منى الأبرك:

تُعتبرْ عملية الاتصال في أبسط صورها هي نقل فكرة أو معلومة أو أيصال رسالة من شخص (مرسِل) إلى شخص (مستقبِل) عن طريق معين (قناة اتصال) تختلف باختلاف المواقف. وتنتقل الرسالة عبر قناة الاتصال على شكل رموز مفهومة ومتفق عليها بين المرسِل والمستقبِل أو رموز شائعة في المجتمع أو الحضارة التي تتضمّنها. وقد تصل الرسالة سليمة ويفهمها المستقبل فهماً صحيحاً ويتقبلها ويتصرّف حيالها حسب ما يتوقعه المرسِل، وحينها تُعتبر عملية الاتصال في هذه الحالة ناجحة. وقد تصل الرسالة إلى المستقبل ولكنه لا يفهمها أو لا يتقبلها ومن ثم لا يتصرّف بالنسبة لها كما يرجو المرسِل وفي هذه الحالة فإن عملية الاتصال تعتبر غير ناجحة، وربما لا تصل الرسالة على الإطلاق لسبب أو لآخر أو قد تصل ناقصة أو مشوشة. وهذه الاحتمالات موجودة دائماً ويرجع فضل عملية الاتصال إلى عنصر أو أكثر من عناصر عملية الاتصال. ولكن من الممكن أن يتحقق المرسل من نتيجة رسالته عن طريق (إرجاع الأثر) أو ما يسمى أحياناً (التغذية المرتدة) (مُقتبس بتصرف).

لذلك يُعتبرْ الاتصال في أي وزارة أو منشأة أو مؤسسة أو شركة، أحد أهم الوسائل للتواصل سواء كان على المستوى الداخلي أو الخارجي. ولذلك، نجد أنه يتم إنشاء قسم للاتصال والتواصل يسمى بـ (خدمة العملاء أو خدمة الاستعلام) في كل مُنشأة أو وزارة أو مؤسسة، لما لهذا القسم من أهمية في الربط ما بين المُنشأة في الداخل والخارج.

والذي جعلني أتطرّق إلى هذا الموضوع، هو ملاحظتي الشخصية على (بعض) مراكز خدمة العملاء في (بعض) الوزارات أو المنشآت أو الشركات، للأسف (غير فعّالة). فقد حاولت التواصل مع بعض الجهات، وواجهت ما يلي:

  • الهاتف غير فعّال (خارج الخدمة أو ملغى أو تم تغييره مع عدم تحديث البيانات في الموقع الإلكتروني أو مركز الاتصالات المعروفة)!.
  • عدم الإجابة على الهواتف (طول فترة الانتظار)
  • أسلوب الموظف عند الرد غير لائق
  • عدم إجادة وكفاءة الموظف عند الرد (عدم معرفته بأمور المُنشأة /‏ الوزارة أو أسماء أو تحويلات القسم أو الجهة المطلوبة)
  • عدم جدوى البريد الإلكتروني (بحيث لا يتم التواصل أو الرد على أية استفسارات تُرسل)

في اعتقادي، أن سبب إنشاء هذا القسم أو هذه الوسيلة، بهدف «التواصل» و«الاتصال» وقد تم رصد ميزانية له ويتم دفع راتب للموظف /‏ الموظفة فيه، فمن المؤسف أن لا يكون ذا جدوى، وعلى العكس يؤدي إلى تشويه سمعة المُنشأة أو الوزارة أو الجهة التي أنشأته!.

وفي الختام، رسالة أوجهها للمسؤولين على مثل هذه المراكز، أرجوا أن يتم الاهتمام والتأكد من مدى فاعلية وجدية المركز، وكفاءة الموظفين فيه وتدريبهم بالشكل المطلوب ليتحققْ الهدف المنشود. كما أود أن أشكر، العديد من الجهات والوزارات والمؤسسات والشركات، التي تهتم وتولي هذا القسم الاهتمام والمتابعة لما له من أهمية ومردود على سمعتها ومصداقيتها في العمل.

munaalabrak@hotmail.com