عمّان - أسعد العزوني:

قال الفنان التشكيلي محمد العامري إن الحجر هو ابن الإنسان ورفيقه منذ الصغر، وأنه سكن الإنسان الأول، وأن بعض الناس خاصة في القرى لا يزالون يستخدمون الحجارة كعلاج.

وأضف لـ الراية  على هامش معرضه الجديد الذي افتتحه الثلاثاء الماضي في عمّان «سلسلة أحجار» أن الحجر بالنسبة له هو أول ما وقعت عليه عيناه وأنه يمثل جزءاً من ذاكرته.

وإلى نص الحوار:

- لماذا اختيار الحجارة في رسوماتك؟

- اعتدت على اختيار موضوع بعينه في كل تجاربي الفنية، وكل المواضيع لها علاقة بالأرض والطبيعة كوني ابن قرية اسمها «القليعات» بمحاذاة نهر الأردن في الأغوار الشمالية، وهي التي شكّلت لي تأملاً واسعاً، ولذلك ما أزال أبحث عن جمالياتها، وفي هذه التجربة اخترت الحجر كونه جزءاً من الذاكرة التي وقعت عليه عيناي مبكراً.

كما أن الحجر هو ابن الإنسان ورفيقه منذ الأزل، وقد اتخذه مسكناً ومن ثم سلاحاً للدفاع عن النفس كما فعل الفلسطينيون في انتفاضتهم الأولى في زمن عز فيه السلاح عنهم.

- ما هي أنواع الحجارة التي تشدك وما هي ميزاتها؟

- هناك أنواع كثيرة من الحجارة، وقد تحوّل الحجر من شيء مهمل في الأرض إلى حجر يتزين به النساء والرجال على حد سواء مثل حجر الحظ وحجر الدم وحجر الأفعى وحجر القمر وحجر البشب وحجر الكهرمان.

وأذكر أن هناك تقليداً في قريتنا اسمه حجر الكبسة تضعه المرأة النفساء ولونه أخضر، وهناك حجارة ضد الأمراض في القرى مثل حجر الاصفراء لعلاج مرض الصفار.

 ويمتاز الحجر بأنه ذاكرة الإنسان الأولى، ولم يتخل عنه الإنسان منذ بدء الخليقة، كما أن جميع ما خلّفته الحضارات لنا هو أوابد من الحجارة «أهرامات»، وكذلك المدن العشر اليونانية المشهورة «الديكوبولوس» ومنحوتات مايكل إنجلز العظيمة.

 ويطرح هذا المعرض مفردة الحجر كجمالية إنسانية في مساحة الطبيعة المجرّدة، أي الفعل التجريدي في العمل الفني.

- برأيك كيف يتفاعل الحجر مع اللون؟

- الحجر هو لون بحد ذاته، فالكهرمان لونه أصفر واللازورد أزرق، وهناك حجارة تشكّل مجموعة من الألوان مثل البتراء التي تسمّى المدينة الوردية، كما أن الكون برمّته قائم على اللون.