تقول صاحبة هذه المشكلة:

دائماً أرى نفسي أنني إنسانة فاشلة.. وإذا أردت تحقيق هدف فشلت فيه.. لدرجة أنه لم يعد لدي هدف الآن.. لأنني أعلم أن الفشل سيكون مصيري طالما فشلت مراراً وتكراراً في تحقيق أي هدف أصبو إليه.

المشكلة الأخرى.. حين أذهب إلى مكان ما وشاهدت أياً من صديقاتي لم تسلم عليّ يؤثر هذا كثيراً في نفسي.. وطالما تعرضت لهذا الموقف في عدة أماكن .. أشاهد كذا صديقة تشيح بوجهها عني كأنها لم ترني وأقول في نفسي لماذا تفعل ذلك معي.. ولماذا تتعمد هذا التجاهل؟

أرجو ألا تتأخري في الرد على رسالتي والسلام عليكم ورحمة الله.

لصاحبة هذه المشكلة أقول:

اسمحي لي بأنني اختصرت من رسالتك المطولة كثيراً لضيق المساحة..

بالنسبة للشقّ الأول من المشكلة الذي يتعلق بالفشل أقول لك.. من الواقعية أن تحددي لنفسك أهدافاً قابلة للتحقيق.. وأن تبذلي قصارى جهدك كي تحولي أهدافك إلى حقيقة قبل أن تتهمي نفسك بالفشل.. بل ومن الأجدى محو كلمة الفشل والكلمات السلبية مثل «أنا فاشلة» لم يعد لي جدوى بوضع هدف لي..لم أعد أنفع أو أصلح لشيء من قاموس حياتك قبل أن يصدقها عقلك ويتعايش مع هذا الفشل والعبارات السلبية.. باختصار حددي هدفاً واقعياً واجتهدي في تحقيقه وسوف تصلين فيما تصبين إليه.

أما بالنسبة للشق الثاني من المشكلة الذي يتعلق بتجاهل الصديقات أقول لك.. هذه نظرتك المظلمة للموقف.. فإذا شاهدت صديقتك في السوق .. ولكنها لم تسلم عليك تراودك نفسك أنها تعمدت ذلك.. وهذه هي النظرة القاتمة للموقف.. ولكي تكوني واقعية وموضوعية أيضاً وتنظري إلى الموقف من زاوية مشرقة بدلاً من التركيز على الجانب المظلم وهي أن هذه الصديقة أو تلك لم ترك أو لم تنتبه لك.. وهذه هي النظرة المشرقة.. ومن الواقعية أن تذهبي إليها وترحبي بها وقتها سوف تنكشف أمامك الصورة، ومهما كانت النتيجة فالنظرة المشرقة هنا أدت إلى نتيجة أفضل، فإذا كانت قد تعمدت تجاهلك فقد تعرفت على أسبابها وتناقشت معها ما يؤدي إلى ذوبان سوء الفهم والخلاف.. وإذا لم تلاحظ وجودك فقد أتحت لنفسك الفرصة للترحيب بها.